شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص91

دار الفكر

وبه جزم الماوردي وابن الصباغ والمصنف في هذا الباب وغيرهم ولم يفصلوا بين أن يكون مؤجلا أو حالا والقاضي أبو الطيب أنه حكاه عن الاصحاب ثم قال (قلت) انا إن أسلم ذلك مطلقا كان حالا فإن تقابضا في المجلس جاز عندي واقتضى كلام الغزالي في البسيط ترجيح هذا وجعله بيعا بلفظ السلم على أن كلام الغزالي في الوسيط الذي حكيته استشكله جماعة وتكلموا عليه وحمله بعضهم على السلم المؤجل وجعل عطفه على الأجل من عطف الخاص على العام وبعضهم اعترف بأن المراد ألا يعقد بصيغة السلم وهذا هو الحق (وأما) إسلام النقدين في المطعومات فصحيح إذ لم يجتمعا في علة واحدة قال محمد بن يحيى (فإن قيل) ينبغي ألا يصح لأن الحديث أخذ علينا شرطين الحلول والتقابض عند اختلاف الجنس (قلنا) ظاهر هذا الكلام يقتضي هذا تنزيلا على اختلاف الجنسين في هذه السنة المذكورة غير أن الأمة أجمعت على أن السنة المذكورة في الحديث جملتان متفاضلتان النقدان والأشياء الأربعة تنفرد كل جملة بعلتها والمراد بالحديث اختلاف الجنسين من جملة واحدة

كالذهب بالفضة والحنطة بالشعير وحاصله تخصيص عام أو تقييد مطلق بالإجماع وهذا الاجماع الذى قاله محمد بن يحيى والذى قاله المصنف في آخر هذا الفصل وسأذكر من نقله غيرهما إن شاء الله تعالى (قاعدة) لعلك تقول قد تقرر أن العلة في الربويات الأربعة عند الشافعي الطعم وذلك مشترك في الجنس والجنسين فما السبب في اختلاف الحكم حيث كان المحرم عند اتحاد الجنس ثلاثة أشياء وعند اختلاف الجنس شيئين فقط (فاعلم) بان الوصف المحكوم بكونه علة تارة لا يعتبر معه أمر آخر أصلا فهذا متى ثبت ثبت الحكم وتارة يعتبر معه أمر آخر إما شرط في تأثره وإما محل يؤثر فيه دون محل آخر وهذا إذا وجد في محله أو مع شرطه أثر وإذا وجد بغير شرطه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية