المجموع شرح المهذب — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص94
دار الفكر
(فصل)
في التنبيه على ما يحتاج إليه من ألفاظ الحديث الذي ذكره المصنف (الذهب) يذكر ويؤنث وجمعه أذهاب والورق الفضة وفيه أربع لغات - فتح الواو مع كسر الراء وإسكانها وكسر الواو مع إسكان الراء - وهذه الثلاث مشهورة والرابعة - فتح الواو والراء معا - حكاهما الصاغاني في كتاب الشوارد في اللغات قال وقرأ أبو عبيد (أحدكم بورقكم) ونقلت ذلك من خط شيخنا الحافظ أبي محمد الدمياطي وضبطه (وقوله) صلى الله عليه وسلم (مثلا بمثل) أكثر الروايات هكذا بالنصب وهو على الحال ففي الحديث المصدر بالنهي التقدير لا تبيعوا الأشياء المذكورة في حالة من الأحوال إلا في حالة المماثلة وفي الحديث الآخر التقدير الذهب مبيع بالذهب في حالة المماثلة ورأيت في كلام جماعة من الفقهاء أنه روي في هذا الحديث مثل بمثل بالرفع فيكون مثل بمثل مبتدأ وخبر وهي جملة مبينة للجملة الأولى وهي قوله الذهب بالذهب وأخواتها والتقدير مثل منه بمثل وحذفت منه ههنا كما حذفت منوان منه بدرهم والمثل في اللغة النظير قاله ابن فارس قوله (سواء بسواء) قال الأزهري مستويا بمستو لافضل لأحدهما على الآخر قال الله تعالى (ليسوا سواء) أي مستوين وكذلك قوله (سواء للسائلين) أي مستويا وهذا مصدر وضع موضع الفاعل فاستوى الجمع والواحد والمذكر والمؤنث فيه ويكون السواء بمعنى العدل والنصفة بمعنى الوسط قوله (عينا بعين) منصوب على الحال يريد مرئيا بمرئي لا غائبا بغائب ولا غائبا بحاضر فيجوز أن يراد بالعين عين المرئي لأنها سبب الرؤية قال الأزهري أي حاضرا بحاضر وهو في معنى الأول وقد يؤخذ من الكلمتين
#
