المجموع شرح المهذب — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص96
دار الفكر
ومن جمع من الرواة بينه وبين قوله عينا بعين ومن اقتصر على أحدهما ودعوى الحنفية أن الثانية مؤكدة للأولى ودعوى الشافعية أن كلا منهما بمعنى فالعين لإفادة الحلول واليد لإفادة التقابض أي مقبوضا بمقبوض ويعبر عنه بكلمة واحدة كما تقدم فنقول مناجزة قال الأزهري أي يعطي بيد ويأخذ بأخرى قال الفراء العرب تقول باع فلان غنمه باليدين يريد تسليمها بيد وأخذ ثمنها بيد قال ويقال أبيعت الغنم باليدين أي بثمنين مختلفين أخبرني بذلك المنذر عن أبي طالب عن أبيه عن الفراء وقوله في بعض الروايات (ها وها) معناه التقابض وقال الخطابي أصحاب الحديث يقولون (ها وها) مقصورين والصواب مدهما ونصب الألف منهما وجعل أصله هاك أي خذ فاسقطوا الكاف وعرضوا عنها المد يقال للواحد ها وللاثنين ها وأما بزيادة الميم للجماعة فهاؤم قال الله تعالى (هاؤم اقرؤا كتابيه) وهذا قول الليث بن المظفر وذكر أبو بكر ابن العربي هذا القول وقال ومن العرب من يقول هاك وهاكما وهاكم وجرى في ذلك قول كثير لبابه عند أن ها تنبيه وحذف خذ وأعط لدلالة الحال عليه والكاف للخطاب وأما هاؤما وهاؤم فقيل فيه معنى أما وأموا أي اقصدوا ويعترض عليه أنه لم يستعمل في
الواحد إلا بالكاف فهي الأصل ولذلك أجرت بعض العرب الاثنين على الواحد في لحوق الكاف والله أعلم
* (وقوله) (من زاد أو ازداد فقد أربى) قال الأزهري يقول من زاد صاحبه على ما أخذ وازداد لنفسه على ما دفع فقد أربى أي دخل في الربا المنهي عنه (وقوله) (الأصناف) سيأتي الكلام
#
