شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص118

دار الفكر

(الشرح) المراد ههنا أيضا إذا كان الدقيقان من جنس واحد كدقيق القمح بدقيق القمح ودقيق الشعير بدقيق الشعير فبيع الدقيق بالدقيق من الجنس الواحد لا يجوز سواء كانا ناعمين أو أحدهما ناعما والآخر خشنا قال الشيخ أبو حامد هذا الذي نص عليه في الجديد والقديم وكذلك قال ابن الصباغ وهذا هو المذهب كذلك قال الشيخ أبو حامد وقال أبو الطيب وابن الصباغ إنه المشهور وقال الماوردي إن مقابله خطأ وكثير من الأصحاب لم يحكوا فيه خلافا كالقاضي حسين وقال الروياني إنه نص عليه في القديم والجديد وفرقوا بينه وبين بيع الحنطة الصغيرة الحبات بالحنطة الكبيرة والحبات بأن أجزاء الحب ثم مجتمعة ورواية المزني في المنثور مشهورة نقلها الأصحاب كافة عن المزني في مسألة المنثور عن الشافعي ونقله الإمام عنه وعن نقل حرملة أيضا وأما ما أومأ إليه البويطي (فاعلم) أن الشافعي

قال في البويطى وكل شئ من الطعام الذي لا يجوز إلا مثلا بمثل من صنف واحد فلا يجوز أن يؤخذ شئ مما يخرج منه بأصله متفاضلا إلا مثلا بمثل وهذا يقتضي منع بيع الدقيق بالقمح متفاضلا ويفهم أنه يجوز بيعه به متماثلا وقد تقدم منع ذلك مع أنه بعد هذا بسطر في البويطي أطلق أنه لا يؤخذ دقيق بقمح فإن كان المراد هذا النص الذي في البويطي فصحيح أنه يومئ إلى بيع الدقيق بالدقيق لكن يومئ أيضا إلى بيعه بالقمح.

وقال الشيخ أبو حامد إنه حكاه في البويطي ولم ينقل أنه إيماء فلعله في مكان آخر لم أقف عليه بعد وكذلك القاضي أبو الطيب والماوردي وابن الصباغ والرافعي كلهم نقلوه عن البويطي وقاسه الرافعي بعد أن نقله عن البويطي والمزني في المنثور بيع الدهن بالدهن يجوز وإن امتنع بيعه بالسمسم فكذلك هذا يجوز وان امتنع بيعه بالحنطة وهذا ينهك على أن الخلاف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية