المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص128
دار الفكر
وبيان أن ذلك لا يضر لأنه لا يؤثر في المكيال وأما قياسه على التمر فالفارق خروجه عن حالة الكمال بخلاف التمر أما إذا كان الخبزان من جنسين فإنه يجوز لانه قد تقدم الجواز في البنين المختلفي الجنس ففي اليابس أولى ولا يضر ما فيهما من الملح لأن ذلك غير مقصود بالمقابلة ومنعه من التماثل ان فرض غير ضار لأجل اختلاف الجنس بخلاف ما إذا كان الجنس متحدا على ما تقدم من ملة الشيخ أبي حامد (فائدة) قال الإمام بعد أن ذكر النصوص التي حكاها المزني في المنثور وابن مقلاص والكرابيسي اتفق أئمة المذهب على أنها لاتعد من متن المذهب وإنما هي ترددات جرت في القديم وهي مرجوع عنها والمذهب ما مهدناه قبل هذا.
(فرع)
لا يجوز بيع الحنطة بالجريش أو العجين أو الهريسة أو الزلابية أو النشا أو الفتيت أو بشئ مما يتخذ منها ولا بيع شئ من هذه الأشياء بعضه ببعض كالعجين بالعجين والنشا بالنشا ولا بالنوع الآخر كالدقيق بالسويق صرح بهذه الأمثلة القاضي حسين والماوردي ونصر المقدسي وغيرهم كل منهم ببعضها ولا الحنطة بالفالوذج قال ابن عبد البر في التمهيد أجمعوا على أنه لا يجوز عندهم العجين بالعجين لا متماثلا ولا متفاضلا لا خلاف بيهم في ذلك وكذلك العجين بالدقيق إذا طبخ العجين وصار خبزا جاز بيعه عند مالك بالدقيق متفاضلا ومتساويا لأن الصناعة قد كملت فيه وأخرجته
#
