شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص142

دار الفكر

قال المصنف رحمه الله تعالى

(ويجوز بيع خل الخمر بخل الخمر لانه يدخر على جهته فجاز بيع بعضه ببعض كالزبيب بالزبيب ولايجوز بيع خل الخمر بخل الزبيب لان في خل الزبيب ماء وذلك يمنع من تماثل الخلين ولا

يجوز بيع خل الزبيب بخل الزبيب ولا بيع التمر بخل التمر لانا ان قلنا أن الماء فيه ربا لم يجز الجهل تماثل الماءين والجهل بتماثل الخلين وان قلنا لا ربا في الماء لم يجز للجهل بتماثل الخلين وان باع خل الزبيب بخل التمر فان قلنا ان في الماء ربا لم يجز للجهل بتماثل الماء فيهما وإن قلنا لا ربا في الماء جاز لانهما جنسان فجاز بيع أحدهما بالآخر مع الجهل بالمقدار كالتمر بالزبيب والله أعلم) .

(الشرح) الكلام في الخلول يشتمل على مسائل ذكر المصنف منها خمس مسائل ونقدم عليها أمورا (أحدها) أن الخلول أجناس على المشهور وحكى الماوردي عن ابن أبي هريرة أنه كان يخرج قولا أنها جنس واحد وامتنع سائر الأصحاب من تخريج هذا القول وقد تقدم عن الشيخ أبي حامد أنه غلط القائل بذلك والمشهور القطع بأنها أجناس والتفريع في هذه المسائل على هذا وأما إذا فرعنا على أنها جنس واحد فلا حاجة إلى تعداد المسائل بل كل خلين فيهما أو في أحدهما ماء لا يجوز بيع أحدهما بالآخر وان لم يكن في شئ منهما ماء جاز متماثلا ولايجوز متفاضلا والمصنف والأصحاب إنما فرعوا على المشهور (الأمر الثاني) أن الخل يتخذ من العنب والزبيب والتمر فهو ثلاثة فإذا أخذت كل صنف مع مثله ومع قسيمه كانت الصور ستا خل العنب بخل العنب وخل العنب بخل الزبيب وخل العنب بخل التمر وخل الزبيب بخل الزبيب وخل الزبيب بخل التمر وخل التمر بخل التمر ذكر المصنف منها خمسا وترك خل العنب بخل التمر وزاد الرافعي في الخلول خل الرطب فصارت الخلول أربعة والصور الحاصلة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية