شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص155

دار الفكر

والله أعلم.

ولأجل ذلك والله أعلم أطلق الماوردي القول بأنا إذا قلنا الألبان أجناس صح العقد (والحكم الثاني) إذا باع شاة غير ذات لبن قال الشيخ أبو حامد بأن لا تكون ولدت قط جاز البيع اتفق عليه الأصحاب أيضا تبعا للشافعي رضي الله عنه نقدا ونسيئة والتفرق قبل القبض قال الشيخ أبو حامد وأبو الطيب ونص الشافعي رضي الله عنه في حرملة في التي لها لبن قد حلب ولم يستخلف بعد شئ منه فباعها بلبن شاة يجوز وهذا لأنه لم يكن هناك لبن يجتمع والقليل الذي ينز لا تأثير له واتفق الأصحاب أيضا على هذا الحكم وممن جزم به القاضي حسين والبغوي والرافعي وصرح الإمام بالصحة في اللبون إذا لم يكن في ضرعها لبن وقت البيع أو كان نذرا لا يقصد حلب مثله لقلته قال فإن مثله ليس مقصودا والحيوان مخالف لجنس اللبن فليلتحق ببيع المخيض بالزبد مع النظر إلى الرغوة وشبهه بعضهم بالدار الذى ذهبت واستهلك الذهب إذا بيعت بدار مثلها أو بالذهب يجوز قال الشيخ أبو حامد وأبو الطيب والمحاملي فإن ذبحت هذه الشاة وسلخت وبيعت باللبن صح البيع لأنه لحم لا شئ معه بلبن ويشترط التقابض ونقله القاضي أبو الطيب عن نصه في الصرف وقد أغرب الجيلي فحكى فيما نقله ابن الرفعة عنه وجها أنه يجوز بيع اللبن بشاة في ضرعها لبن وهذا غريب جدا شاذ لا معول عليه قال ابن الرفعة ويمكن أن يكون مأخذه ما حكاه الغزالي في المصراة أن اللبن في الضرع لا يقابله قسط من الثمن على رأي.

(فرع)

كما لا يجوز بيع الشاة التي فيها لبن بلبن كذلك لا يجوز بالزبد ولا بالسمن ولا

بالمصل ولا بالأقط كما لا يجوز اللبن بشئ من ذلك صرح به الماوردي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية