شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص161

دار الفكر

مختلطا بملك المشتري فكما لم يصح بيع الجمة بمفردها حذرا من الاختلاط بملك البائع ينبغي أن لا يصح إذا بيعت الجمة للبائع حذرا من الاختلاط بملك المشتري وإن تخيل في الفرق أن الاختلاط لم يمنع من تسليم عين المبيع وهو ههنا في غير المبيع فلا يمنع التسليم فلا يمنع الصحة (قلنا) ذلك يقتضي صحة بيع الأصل وغلة ثمرة تكون للبائع ولا يتأتى تسليمها إلا بعد اختلاطها بالثمرة الحادثة على ملك

المشتري والمنقول فيها عدم الصحة لكن قد يفرق بين ذلك وما نحن فيه بأن الثمار مقصود الأشجار كما ستعرفه ثم ولا كذلك ماء البئر في بيع الدار وأما في بيع البئر ففيه وقفة في حال كون الماء له قيمة والله أعلم.

انتهى كلام ابن الرفعة.

ومنع بيع النخلة المثمرة من جنسها باطل اتفق عليه الأصحاب وممن صرح به ابن أبي هريرة وغيره فلو كان على احداهما ثمرة ولا شئ على الأخرى جاز وكذلك الشاة التي فيها لبن بالشاة التى لالبن فيها صرح بهما ابن أبي هريرة والماوردي إلا أن تكون إحداهما مذبوحة فذلك يمتنع لأمر آخر وهو بيع حيوان بلحم (فائدة) عرفت أن أبا الطيب بن سلمة قائل بالجواز في بيع الشاة بالشاة والدار بالدار وقد صرح الغزالي في البسيط فقال في بيع الشاة اللبون بالشاة اللبون وفي ضرعهما لبن حكى أصحابنا عن أبي الطيب بن سلمة أنه جوز ذلك وذكر مسألة الدارين وأطلق الخلاف فيها ولم ينسب فيها إلى أبي الطيب بن سلمة شيئا وفي الوسيط ذكر لفظا مشكلا فقال بعد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية