المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص184
دار الفكر
الشافعي والأكثرون إنما حكوا ذلك وجهين والأصح عند الرافعي المنع لأن ما فيه من المخيض يمنع المماثلة وهو قريب مما علل به المصنف وشبه الإمام ذلك ببيع الشهد بالشهد فإن صفات السمن لائحة من الزبد كما العسل في الشهد بخلاف اللبن باللبن فإنه في مدرك الجنس كالجنس الواحد (فإن قلت) الرغوة التي في الزبد غير مقصودة (قلت) وإن لم تكن مقصودة إلا أنها تؤثر في التماثل والجنس متحد فيصير كبيع حنطة بحنطة مشتملة على حبات من الشعير تؤثر في الكيل فإن ذلك باطل وإن لم تكن الحبات من الشعير مقصودة لأجل اتحاد الجنس.
والمراد بالزبد إذا كان من جنس واحد كزبد
الغنم بزبد الغنم فلو اختلف الجنس جاز قاله الصيمري وغيره وما في كل منهما من اللبن والرغوة غير مقصود والمماثلة غير واجبة.
قال المصنف رحمه الله تعالى
(وإن باع المخيض بالمخيض نظرت فان لم يطرح فيه الماء جاز لانه بيع لبن بلبن وان طرح فيه ماء للضرب لم يجز لتفاضل المائين وتفاضل اللبنين) .
#
