شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص187

دار الفكر

(فرع)

لو باع لبن غنم بلبن بقر وفرعنا على الصحيح في أنهما جنسان جاز متماثلا ومتفاضلا بشرط التقابض فإن كان أحدهما أو كلاهما مشوبا بالماء وكان الماء مجهول المقدار لم يصح للجهل بالمقصود وإن كان معلوما كما فرضته فيما تقدم فينبغي على قياس ما تقدم أن يقال إن كان الماء يسيرا غير مقصود صح كبيع الحنطة بالشعير وفي كل منهما حبات من الآخر غير مقصودة ولا يعتبر بأثرها في الكيل لاختلاف الجنس وإن كان كثيرا بحيث يقصد (فإن قلنا) الماء مملوك ربوي لم يجز لقاعدة مد عجوة (وإن قلنا) مملوك غير ربوي تأتي فيه الطريقة التي ذكرها البغوي في الحلول من التحريج على القولين

في الجمع بين مختلفي الحكم لأن اللبنين يشترط التقابض فيهما بخلاف الماءين (وإن قلنا) الماء ليس بمملوك أصلا فيأتي فيه ما مر في مسألة الخلول فليطالع التنبيه الذي هناك وكذلك يجوز أن يباع لبن الغنم بزبد البقر وزبد الغنم بسمن البقر وسمن الغنم بسمن البقر يدا بيد قاله الصميرى وقد تقدم ذلك معرفا في مواضعه.

قال المصنف رحمه الله تعالى

(وإن باع الجبن أو الاقط أو المصل أو اللبأ بعضه ببعض لم يجز لان أجزائها منعقدة ويختلف انعقادها ولان فيها ما يخالطه الملح والانفحة وذلك يمنع التماثل) .

(الشرح) الأحكام المذكورة جزم بها الشيخ أبو حامد رأس العراقين والقاضي حسين رأس المراوزة وغيرهما والثلاثة الأولى جزم بها المحاملي والرافعي والقاضي حسين والبغوي وعلة انعقاد أجزائه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية