شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص191

دار الفكر

ابن الصباغ (فإن قيل) أليس قلتم يجوز بيع الشيرج بالكسب وهما بمنزلة الجنسين (قلنا) الكسب لا ينفرد عن الشيرج ولابد أن يبقى معه شئ بخلاف اللبن فإن المخيض لا يبقى فيه سمن ذكره مع السمن في باب بيع الآجال وادعى الإمام اتفاق الأئمة عليه (المسألة الثالثة) الزبد بالمخيض المنصوص للشافعي أنه يجوز وقال أبو إسحق والشيخ أبو حامد لا يجوز لما ذكره المصنف فأما أبو إسحق فإنه بناه على تعليله السابق والشيخ أبو حامد لم يوافقه على ذلك التعليل فكيف وافقه على هذا الحكم هنا وفى الحر أن أبا حامد قال أجاب الشافعي بهذا ظنا منه لا لبن في الزبد وليس كما ظن فإن الزبد لا ينفك من اللبن فلا يجوز وهذا قياس المذهب قال وأجاب أصحابنا بأن الشافعي إنما قال ذلك إذا لم يكن فيه اللبن ظاهرا وذلك القدر يسير لا يتبين إلا بالنار والتصفية فلا حكم له وقال القفال المذهب ما نص عليه لأن المقصود من الزبد السمن والمخيض ليس من جنس السمن إذا كان منزوع الزبد فهما جنسان مختلفان وهكذا ذكر القاضي الطبري فيجوز متفاضلا انتهى كلام الروياني وقال الروياني أيضا قال الشيخ أبو محمد

الجويني في المنهاج المخيض الذي في الزبد قليل فلا حكم له كما لو باع حنطة لاشعير فيها بحنطة فيها حبات شعير قليلة قال وهذا خلاف ما ذكر القفال وهو الأصح وحكى أبو الطيب عن أبى اسحق الموافقة في بيع السمن بالمخيض لانه لالبن فيه قال أبو الطيب وهذا التعليل صحيح إلا أن المذهب أنه يجوز البيع في الزبد أسضا لانه لاحكم لذلك إليه إذا كان لا يتبين إلا بالتصفية بالنار.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية