المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص199
دار الفكر
الوزير وروى الشافعي في الأم في باب بيع الآجال عن مسلم وهو ابن خالد عن ابن جريج عن القاسم ابن أبى برة قال قدمت المدينة فوجدت جزورا قد حذرت أجزاء كل جزء منها بعناق فأردت أن أبتاع منها جزءا فقال لي رجل من أهل المدينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع حي بميت فسألت عن ذلك الرجل فأخبرت عنه خيرا.
السائل عن الرجل هو القاسم بن أبي برة فيما أظن أما (حكم المسألة) فقول المصنف مفروض في بيع الحيوان المأكول بجنسه كالبقر بلحم البقر والغنم بلحم الغنم وما أشبه ذلك ولا خلاف عندنا في منعه نقدا ونسأ للآثار المتقدمة وهو قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأربعة من الفقهاء السبعة كما سيأتي ومذهب مالك والأوزاعي والليث بن سعد وأحمد ونقله الروياني عن الثلاثة الباقين من الفقهاء السبعة أيضا وهم سليمان بن بشار وخارجة وعبيد الله بن عبد الله فإن صح ذلك فالسبعة قائلون به كذلك نقله العبدري عن الفقهاء السبعة خلافا لأبي حنيفة وأبي يوسف مطلقا ولمحمد بن الحسن في قوله يجوز إذا كان اللحم أكثر من اللحم الذي في الحيوان فيكون
#
