المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص209
دار الفكر
على المذبوحة وقد تقدم جوابه (ومنها) حمله على أن الحزور كانت للمساكين فنحرت لتفرق عليهم فلا يجوز بيعها وأجابو عنه بأنه خلاف الظاهر من قول ابن عباس فإنه يقتضي تعليق الحكم على ذلك الوصف المذكور وعن قول أبي بكر هذا لا يصلح ولم يقل لا يجوز بيع هذا اللحم ولو كانت من إبل الصدقة لم يخف أمرها على الناس وأنه لا يحوز بيعها وقد اعترض القاضي حسين على الخصم بأن المرسل عنده حجة وهندنا هل المرسل حجة فقد اتفقنا على قبول هذا الحديث والعمل به (تنبيه) قول المصنف بلحم ظاهره ليس بمراد وإنما المراد بلحم مثله فالمماثلة إما أن تكون مطلقا فيكون المراد بلحم حيوان من جنسه وإما أن يكون المراد المماثلة في الوصف الذى ذكره وهو كون يؤكل فيكون المراد بلحم حيوان مأكول وهذا هو الظاهر من مراد المصنف فإنه لم يذكره بعد ذلك إلا بيعه بغير المأكول وحينئذ يندرج في قول المصنف صورتان (إحداهما) بيعه بحيوان يؤكل من جنسه وهو ممتنع بلا خلاف عندنا كلحم الجزور بجزور ولحم شاة بشاة وما أشبه ذلك (الصورة الثانية) بيعه بجنس آخر من الحيوانات المأكولة مثل لحم الجزور بالشاة (إن قلنا) اللحمان صنف واحد لم يجز قولا واحدا (وإن قلنا) أصناف فطريقان (إحداهما) لا يجوز قولا واحدا وإلى ذلك ذهب صاحب الإفصاح فيما حكاه الروياني وهى
#
