المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص234
دار الفكر
وابن داود الشارح له ما يقتضي ورود هذا السؤال عليه بل مقتضاه أنه ألحق القريب من المنصوص عليه به ثم ألحق البعيد بهما لا بالثابت بالقياس وحده فإن هذه العلل ليست منصوصة ولكنها مستنبطة والمستنبط لا يدعي العبور على العلة قطعا فإلحاق المطعوم المكيل بالمنصوص عليه لاشك أنه أقوى وأشد شبها فيكون الظن الحاصل بثبوت الحكم فيه أتم والمطعوم غير المكيل قار فيه وصف يمكن أن يكون معتبرا وإن كان قد ترجح خلافه فكذلك بعد نعم لو كانت العلة منصوصة لم يكن لهذا الترتيب معنى بل حيث وجدت العلة المنصوصة ألحق بالمحل المنصوص فيه والله عز وجل أعلم.
(فائدة) قال الروياني قيل حد ما يجري فيه الربا كل ما يباح تناوله على الإطلاق على هيئة ما يقصد تناوله تغذيا أو ائتداما أو تفكها أو تداويا وإنما اعتبرنا هذه الجهات الأربع لأنها تقصد لنفع البدن.
(فرع)
ما يأكله بنو آدم والبهائم جميعا قال الماوردي الواجب أن يعتبر أغلب حاليه فإن كان الأغلب أكل الآدميين ففيه الربا كالشعير وإن كان الأغلب أكل البهائم فلا قال الروياني كالرطبة وإن استوت حالتاه فقد اختلف فيه أصحابنا على وجهين (الصحيح) أن فيه الربا ولاربما فيما تأكله البهائم كالقرط والنوى والحشيش.
#
