شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص257

دار الفكر

النظر في أخف المحذورات الثلاثة يلتزم والحكم بادخال البناء والغراس حكم باثبات أمر زائد على مدلول لفظ العاقد لم يتعرض له باثبات ولا نفى فليس فيه مخالفة اللفظ نفي ما يقتضيه أو إثبات ما ينفيه أما اثبات شئ لم يتعرض له اللفظ بإثبات ولا نفي فلا يقال فيه مخالفة ولا موافقة أما الحكم بإخراج المغرس والأس فهو إخراج لبعض ما تناوله فكان مخالفا له فكان الاولى أولى وهو الحكم بتبعية البناء والغراس هذا إن ثبت أنه لا يمكن إدخال الأس والمغرس مع إخراج البناء والشجر وهو القسم الثالث بما أبداه وفيه نظر فإنه يمكن أن يقال إن الأس والمغرس كل منهما قابل للانتفاع به في الجملة بحف سرب من تحت البناء وأخذ تراب ذلك المكان ووضع بدله بحيث لا يضر بالبناء وأشباه ذلك فلم تعدم المنفعة بالكلية ألا ترى أن القاضي حسين قال في فتاويه انه إذا باع عشرة أذرع من أرض عمقا في عرض ذراع صح وللبائع أن ينتفع بأرضه ما جاوز عشر أذرع عمقا بأن يحفر تحت عشر أذرع بئرا أو مبنيا على الوجه الذي يمكنه الانتفاع والله أعلم.

وقوله إن الأس والمغرس إذا كانا بهذه المثابة لا يصح بيعه باتفاق بناه على المقدمة التي أخذها مسألة وقد عرفت المنع المتجه عليها وينبغي إذا تم ما قلناه في المنفعة من الوجه المذكور أن يصح البيع إذا كان ذلك المكان مرئيا قبل ذلك الرؤية المعتبرة في البيع (فإن قلت) إنه غير مقدور على تسليمه لوجوب بقاء الشجر والبناء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية