شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص259

دار الفكر

على تقدير دخول الشجر وقال أبو الفضل عبد الملك بن إبراهيم المقدسي في المطارحات إنه إذا باع دارا فيها نخلة دون النخلة وشرط دخول منبتها في البيع صح ويستحق تبقية الشجرة من غير أجرة فإن اختار صاحب الدار تملك الشجرة بقيمتها أو قلعها بالتزام النقصان كان له وأما كونه لا تلزمه الاجرة بتبقيته فكذلك لأنه لو كان مما يبقى بأجرة لكان إذا امتنع من الأجرة يلزم بالقلع فلما ثبت أنه لا يلزم بالقلع استلزم عدم الأجرة نعم في عكس ذلك وهو ما إذا باع الشجرة الرطبة وقلنا بالأصح قلنا انه لايدخل المغرس فليس للبائع قلع الشجرة مجانا وهل يجب عليه بقاؤها ما أراد المشتري أم له قلعها بغير رضاه ويغرم ما نقص بالقلع كالعارية وجهان (أصحهما) الأول فيحتمل أن يقال بجريان الوجه الآخر فيما نحن فيه ويحتمل أن يفرق ويقال أنا في كلا الموضعين قصرنا الحكم على مادل عليه لفظ المبيع ففي بيع الشجرة لا يستتبع حق الإبقاء فكان له القلع على وجه وفى بيع الأرض كان حق الإبقاء ثابتا فلا يزال بالبيع فهذا فرق جمع والله أعلم.

(فإن قلت) إذا ألغيت هذه الفروق

كلها فما وجه المذهب (قلت) الراجح عندي ما ذهب إليه الإمام والغزالي أن البناء والشجر لا يدخلان في البيع ولا في الرهن إلا أن يثبت إجماع على الدخول فيتعين اتباعه ومتى لم يثبت فالقياس ما قدمته وقد يعتضد الدخول بأمور ليست بالواضحة (منها) الثمار إذا لم تؤبر داخلة في بيع الشجر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية