شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص26

دار الفكر

الاشتراك في العلة كغيرها وسيأتي في توجيه القول الثاني ما يظهر به الجواب عما قاله المزني وقد تلقنه الشيخ أبو محمد عن الأصحاب فصحح هذا القول ونظر فيه لى حدوث محمود ابن لبيد عن زيد مع أصل سنذكره عنه وجوابه إن شاء الله تعالى (والقول الثاني) يجوز وهو ظاهر المذهب والمنصوص في الأم قال الشافعي في الأم والذي أذهب له أن لا بأس

أن يبتاع الرطب للعرايا فيما دون خمسة أوسق وإن كان مؤبرا وصححه جماعة منهم الإمام والرافعي والنووي وابن أبي عصرون وقد تقدم أن جماعة جزموا به ومن جملتهم سليم في الكفاية وغيره لم يذكروا فيه خلافا وهو المختار ورواه إسماعيل بن سعيد عن أحمد بن حنبل لإطلاق حديث سهل بن أبي حثمة فإنه لم يفرق بين الفقراء والاغنياء لارحامه صلى الله عليه وسلم في العرايا من غير تقييد بالضرورة ولأنه إنما يريد الرطب شهوة ولو اعتبرت الضرورة لرخص في صاع ونحوه بما يزيلها وقد أبيح أكثر منه (فإن قلت) إذا كانت الرخصة مطلقة في بعض الأحاديث مقيدة في بعضها فهلا حملتم المطلق على المقيد (قلت) ليس ما نحن فيه من هذا القبيل لأن الإطلاق والتقييد من عوارض الألفاظ فإذا ورد لفظ مطلق ولفظ مقيد بقيد لفضى فهو الذي يحمل فيه المطلق على المقيد بشرطه وأما هنا فليس في لفظ الشارع ذكر قيد الحاجة وإنما رخص لأقوام وقرينة الحال ما هم عليه وسؤالهم يقتضي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية