شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص261

دار الفكر

رأيت إلى موافقة الامام الغزالي لاأقدم على الجزم به ما لم يصح عندي أن أحدا من العلماء المتقدمين

ذهب إليه ولا أستحضر الآن عن أحد منهم قولا بذلك والله أعلم.

وفي كلام الرافعي ميل إلى ما اختاره الغزالي مع نقله عن عامة الأصحاب أن ظاهر المذهب دخولها وأبهم وأن أصح الطرق تقرير النصين فهذا آخر كلامنا على هذه الطريقة وفي المسألة طريقة رابعة أن البناء والغراس يدخلان في البيع وفي دخولهما في الرهن قولان حكاهما أبو الحسن الجوزى مع طريقة القولين قال ابن الرفعة ويشهد لها أن الحمل والثمرة غير المؤبرة تندرج في البيع قولا واحدا وفي اندراج ذلك في الرهن قولان (المنصوص) منهما في الأم كما قال البندنيجى في الثمرة عدم التبعية (وفى القديم) نص على التبعية ثم أغرب الجوزى فجعل القولين في الرهن في الأرض والدار جميعا معللا على أخد القولين بأن الدار اسم للعرصة ثم قال وقد قيل إن الرهن والبيع سواء وفيهما قولان ومقتضى كلام الجوزى هذا إثبات خلاف في دخول البناء في بيع الدار ورهنها وهذا في غاية البعد فإن الدار اسم لمجموع البناء والأرض وإنما الخلاف إذا ورد العقد على الأرض.

(فرع)

فأما إذا باعه البناء والشجر ولم يتعرض لذكر الأرض فبياض الأرض الذي بين البناء والشجر لايدخل في البيع على المشهور والفرق أن الأرض أصل والبناء والشجر فرع والأصل يستتبع الفرع وقال الإمام في كتاب الرهن إن كان مابين المغارس لا يتأتى إفرادها بالانتفاع إلا على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية