المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص263
دار الفكر
(فرع)
إذا باع الارض وفيها شئ يابس هل يدخل في البيع كغيره أو لايدخل لانه لايراد للدوام ولهذا إذا باع الشجرة اليابسة لا يجب تبقيتها لم أر ذلك مصرحا به والأقرب إلى كلامهم الجزم بالثاني ثم يكون حكمه حكم الحجارة المودعة في الأرض إذا علم المشتري بها في وجوب التفريغ والتسوية وغير ذلك على ما سيأتي في الحجارة والله أعلم.
فينبغي أن تستثنى الشجرة اليابسة من مطلق قولهم انه إذ باع أرضا ودخل الشجر كما في العبارة كثير من الأصحاب (وأما) عبارة المصنف في قول الغراس فقد يقال إن الغراس لا يشمل عرفا إلا الرطب والله أعلم.
(فرع)
جزم صاحب الاستقصاء بدخول المسناة والسواقي وما بنى طوقها ومسار بها من آجر وحجر وما صغر من الآكام والتلال الجارية مجرى الأرض في البيع والرهن وجعل محل الطرق في البناء من قصر وغيره والغراس من نخل وغيره وهذا لم أره لغيره بل كلام الماوردي يقتضي جريان الخلاف فيه فإنه قال إذا ثبت على الصحيح من المذهب أن البناء والشجر يدخلان في البيع فكذلك كل ماكان في الأرض متصلا بها من مسناتها سواء كان آجرا أو حجارة أو ترابا وكذا تلال التراب التي تسمى بالبصرة جبالا وخوخاتها وبيدرها والحائط الذى يحظرها وسواقيها التي تشرب الأرض
#
