المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص265
دار الفكر
صغيرا يمكن نقله صحيحا على حاله من غير مشقة لم يدخل وإن كان كبيرا لا يمكن نقله إلا بتفصيل بعضه عن بعض ومشقة كبيرة دخل في البيع لأنه يصير للاستدامة والبقاء فأشبه الشجر والبناء حكى ذلك المارودي وإن كان فيها رحا الماء وقلنا يدخل البناء في بيع الأرض دخل فيه بيت الرحا وبناؤه وهل يدخل الرحا في البيع فيه ثلاثة أوجه (قيل) لايدخل شئ منه في البيع لاعلوا ولا سفلا كخشبة الزرقوق (وقيل) يدخل علوا وسفلا لأنها من تمام المنافع (وقيل) يدخل السفلي ولا يدخل العلوي حكى هذه الأوجه الثلاثة المارودي وقال صاحب الاستيفاء وقال الصيمري في الإيضاح والصحيح أن يقال إن كان ذلك مبنيا أو في حكم البناء دخل وإن كان بخلاف ذلك لم يدخل فيصير في المسألة أربعة أوجه قال المارودي وأما دولاب الرحا الذى يديره الماء فهو تابع للرحا يدخل في البيع بدخوله ويخرج منه بخروجه وإلحاقه بالسفل أولى من إلحاقه بالعلو هذا كلام المارودي وان قال بعتك هذا البستان أو المحرف أو هذه الجنة دخل فيه الأشجار لأنه عبارة عن الأرض والشجر وفي العريش الذي يوضع عليه وجهان
(أحدهما)
وهو الأصح أنه يدخل في البيع
(والثانى)
لايدخل..
قال المصنف رحمه الله تعالى
(فإن قال بعتك هذه القرية بحقوقها لم تدخل فيها المزارع لان القرية اسم للابنية دون المزارع) .
(الشرح) القرية (1) أما الاحكام (2) قال الأصحاب إذا قال بعتك هذه القرية
وأطلق دخل في البيع الأبنية وما فيها من المساكن والدكاكين والحمامات والساحات والأرضون التي يحيط بها السور والحصن الذي عليها وهو السور والسور المحيط بها والدروب فإن لم يكن سور فيدخل من
