المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص279
دار الفكر
ثيابه التي عليه في البيع فيه ثلاثة أوجه (أحدها) وهو الذي نسبه الماوردي إلى جميع الفقهاء لا لانه لايدخل شئ من ذلك إلا بالتسمية.
قال الروياني ولكن العادة جارية بالعفو عنها فيما بين التجار
(والثاني)
وبه قال أبو حنيفة يدخل ذلك في مطلق البيع (والثالث) يدخل قدر ما يستر العورة للضرورة كنعل الدابة وإن باع دابة وعليها سرج ولجام لم يدخل ذلك في البيع وجها واحدا قاله في الاستقصاء ولا يدخل في بيعها المقود والحبل قاله الروياني وحكي عن بعض الناس أنه يدخل في بيعها المقود والحبل قال الماوردي وهو قول من أوجب في بيع العبد والأمة قدر ما تستر به العورة ويدخل في بيع الدابة النعال المسمرة في أرجلها لأنها كالمتصلة بخلاف القرط في الأذن حيث لم يدخل لأن النعل يستدام والقرط لا يستدام قاله الماوردي وإن باع سمكة فوجد في جوفها لؤلؤة أو جوهرة لم تدخل في البيع ثم ينظر فإن كانت اللؤلؤة أو الجوهرة فيها أثر ملك من ثقب أو صنعة فهي لقطة والا فهى ملك الصياد كما يملك من ما يأخذه من المعدة فإن السمكة قد تمر بمعادن اللؤلؤ والجوهر وربما ابتلعت شيئا منه قاله الماوردي.
وإن باع طيرا فوجد في جوفه جرادا أو سمكا قال الماوردي دخل في البيع لأنه من أغذيته قال في الاستقصاء فهو كالحب في بطن الشاة قال الماوردي ولو وجد
في جوفها حماما لم يدخل في البيع وإن ابتاع سمكة فوجد في جوفها سمكة جزم الماوردي بالدخول لأن السمك قد يتغذى بالسمك وحكى صاحب الاستقصاء أربعة أوجه (أحدها) هذا
(والثانى)
لايدخل بل هو على ملك البائع (والثالث) إن كان صغيرا دخل وإن كان كبيرا لم يدخل قال في
#
