شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص308

دار الفكر

أنه لا خلاف فيه وإن قال وهبتها منك فإن رآها قبل ووجدت شرائط الهبة حصل الملك ومنهم من طرد الخلاف لانتفاء حقيقة الهبة وإنما المقصود دفع الفسخ وإن لم توجد شرائط الهبة ففي صحتها للضرورة (وجهان) إن صححناها ففي إفادة الملك ما ذكرنا في الترك قال أكثر هذا الكلام الإمام والرافعي رضي الله عنهما ولم يتعرض لأن المشتري يجبر على ذلك أولا وقد قال القاضي أبو الطيب البائع إذا قال وهبت الحجارة ففي إجبار المشتري على قبولها وجها مبنيان على القولين فيما إذا باع ثمرة فحدث ثمرة أخرى واختلطت بالأولى فوهبها هل يجبر على قبولها فيه قولان (إن قلنا) لا يجبر فلأنها هبة مجهولة فلا تصح وأيضا فلا يجبر على قبول ملك غيره (والثاني) يجبر لأن بقبولها يزول

الضرر (فإن قلنا) لا يجبر فعلى البائع نقلها فإن لم يسمح البائع بترك الأحجار ثبت للمشتري الفسخ فإن فسخ رجع بالثمن وإن أقام فهل للبائع القطع نظر إن كانت الأرض بيضاء أو مغروسة بغرس متقدم على البيع أو متأخر فله ذلك ثم الحكم فيه يأتي إن شاء الله تعالى.

وإن كانت مزروعة بزرع المشتري قال الماوردي فعلى البائع ترك الاحجار إلى انقضاء مدة الرزع لأنه زرع غير متعد به قلما يقلع قبل حصاده فإذا حصد المشتري زرعه قلع البائع حينئذ حجارته ولزمه أجرة الحجارة بعد القبض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية