شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص317

دار الفكر

(فرع)

قال الروياني فلو كان قلع الأشجار يضر وتركها لا يضر واختار البائع الترك لاخيار للمشتري وهل تملك بالترك على ما تقدم وقال القفال لو قلع المشتري تلك الأحجار بعد ذلك فهل للبائع قلع الأحجار وجهان مبنيان على مالو أتلف حنطة فلم يوجد مثلها فغرم المثل ثم وجد المثل هل له رد القيمة ومطالبته بالمثل وجهان وإن اختار القلع فللمشتري الخيار لأنه يضر بالمبيع ولا فرق بين أن يقول له البائع أن أعطيك أرش النقص أو لم يقل وليس كما إذا اختار الترك فإنه لا نقص في الترك فإن

اختار المشتري الإمساك فالحكم في التسوية والأجرة وأرش النقص على ما مضى.

(فرع)

إذا غرس المشتري بعد العلم بالحجارة سقط رده كما تقدم ثم إن كان قلع الاحجار وتركها مضران فللبائع القلع وللمشتري المطالبة به ثم إذا قلع قال الروياني يلزم البائع أرش النقص قولا واحدا لأنه حول ملكه عن الأرض بإدخال النقص على الغير فإن كان مراد الروياني نقص الأرض فظاهر وإن كان المراد نقص الغراس فقد تقدم عن الرافعي خلافه وأنه لا يضمن نقصه وذلك هو الظاهر فإنه متعد بالغرس والله أعلم.

وإن كان قلعها يضر وتركها لا يضر فإن اختار القلع قال الروياني فعليه أرش النقص قولا واحدا والكلام فيه كما تقدم وليس مراده إلا الغراس فإنه قال عقيب ذلك وكيفية التقويم أن يقال كم يساوي هذا الشجر ولا نقص فيقال مائة فيقال وكم يساوي وبه هذا النقص

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية