شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص34

دار الفكر

الزهري فقال رخص بيع العرايا بخرصها من التمر اليابس رواه الطبري وهذا نص وتابعها معمر عن الزهري فقال بخرصها تمرا ولم يرخص في غير ذلك رواه الطبراني وهذه الطرق كلها راجعة إلى رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن زيد بن ثابت وقد روى أبو داود ذلك كما قدمته من طريق يونس عن الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه وقال فيه بالتمر والرطب وهي الرواية التي ذكرها المصنف والظاهر أنه نقلها من السنن فإنه سمعها وهذه طريقة قوية مقاومة لطريق عقيل فإن يونس في الزهري عظيم ثم أمعنت الطلب ونظرت الحديث من مسند ابن وهب الذى هو الاصل فان أباه داود رواه من طريقه وجدته فيه بالتمر أو الرطب بألف ملحقة يخط كاتب الأصل والظاهر أن ذلك غلط من الناسخ فإن المتقدمين ذكروا رواية ابن وهب هذه مستدلين بها على الجواز ورواه الطبراني من طريق ابن وهب بالجمع بينهما لكن بطريق ضعيفة ورواه الطبراني بالجمع بينهما أيضا من طريق أسامة بن زيد عن الزهري عن خارجة بن زيد وففيه لا أدرى أذكره أباه أم لا وهذا يقتضي الشك في اتصاله لكن طريقه لا تقاوم طريق أبي داود فالراجح حينئذ عن خارجة الجمع بينهما فبعد ذلك يمكن أن يقال إن رواية ابن عمر عن زيد راجحة على رواية خارجة عن زيد كمالايخفى من صحبة ابن عمر وجلالته وكبره حين سماعه وخارجة كان عمره في زمن أبيه بضع عشرة سنة ويمكن أن يقال إنه إذا صح ذلك عن خارجة وفي بعض روايات ابن عمر رضي الله عنهما كما تقدم فينبغي أن يحكم بصحة اللفظين عن زيد ويحمل أو على التخيير ويكون زيد رضي الله عنه لما فهم ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية