المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص36
دار الفكر
أبو الطيب وابن الصباغ والمحاملي والعمراني والأقرب في عبارة المصنف أن يكون مراده الرطب على رؤوس النخل بالرطب على وجه الأرض لأنه قال هل يجوز ذلك واشارة إلى المسألة السابقة وصورتها إذا كان أحدهما في الأرض وكذلك القاضي أبو الطيب صور المسألة ثم ذكر فرع جريان الأوجه الثلاثة في الصورة الأخرى والأوجه المذكورة مشهورة حكاها القاضي أبو الطيب والماوردي والمحاملي والجرجاني والمتولي وابن الصباغ وآخرون وليس الشافعي نص في هذه المسألة على ما يقتضيه كلام ابن سريج الآتي ذكره ولكنها أوجه للاصحاب (أحدها) أنه يجوز مطلقا أن يباع الرطب بالرطب خرصا فيهما سواء كانا نوعا واحدا أو نوعين وهو قول أبي علي بن خيران واستدل بالحديث الذي ذكره المصنف وذكره بأو وكأنه اعتقدها للتخيير وقد عرفت الجواب عنه جوابا متقنا محررا
(والثاني)
وهو الصحيح أنه لا يجوز مطلقا ولايجوز الا بالتمر وعراه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي وابن
الصباع والمصنف إلى الاصطخرى وقال المارودى إن هذا مذهب الشافعي وقال أبو حامد إنه أشبه بمذهب الشافعي وقال المحاملي في التجريد والمجموع مع ذلك إنه ظاهر المذهب وممن صححه الروياني في البحر وقال صاحب التهذيب إنه المذهب واستدل له القاضي أبو الطيب بأن الأصل تحريم المزابنة
#
