شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص360

دار الفكر

* الا المؤبرو (الثالث) قول ابن أبي هريرة أن للبائع المؤبر والمطلعة غير المؤبرة عند البيع وللمشتري ما أطلع بعد البيع والله أعلم ولم يقل أحد من الأصحاب بإفراد المؤبر بحكمه ومذهب مالك رحمه الله أنه إذا أبر أكثر الحائط فهو للبائع حتى يشترطه المبتاع وإن كان المؤبر أقله فكله للمبتاع واضطربوا إذا أبر نصفه قال ابن عبد البر والأظهر من المذهب أنه للمبتاع إلا أن يكون النصف مفردا فيكون للبائع.

(فرع)

هذا كله فيما إذا باع الجميع أما إذا أفرد غير المؤبر بالبيع فيسأتي ذلك في كلام المصنف رحمه الله تعالى إن شاء الله تعالى (المسألة الثانية) إذا كان له حائطان فابر أحدهما دون الاخرى وباعهما فإن المؤبر للبائع وما لم يؤبر للمشتري ولا يتبع أحدهما الآخر لما ذكره المصنف هذا هو الصحيح المشهور الذي جزم به القاضي أبو الطيب والماوردي الروياني كما فرقنا في الشفعة بين ما قسم وبين ما لم يقسم وقاسه الشيخ أبو حامد أيضا على بدو الصلاح فإن بدو الصلاح في أحد الحائطين لا يستتبع الآخر وفيه وجه آخر ان البستان يتبع الآخر وجعل الرافعي الخلاف في البستانين مرتب على البستان الواحد فحيث قلنا في البستان الواحد أن كل واحد من المؤبر وغير المؤبر يفرد بحكمه فههنا أولى وحيث قلنا بأن غير المؤبر يتبع فههنا وجهان (أصحهما) إن كان بستان يفرد حكمه الفرق أن لاختلاف البقاع تأثيرا في وقت التأبير فاقتضى كلام الرافعي رحمه الله جريان الخلاف في البستانين في صور (إحداها) عند اتحاد النوع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية