المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص38
دار الفكر
ذلك إلى ما ذكره ويحق له ذلك وهو المبرز في علم النظر فعلى قول المصنف المعتمد في ذلك النهي عن الغرر ويجعل الرخصة الواردة في الرطب بالتمر مستثناة منه ولا يضره في ذلك كونها مستثناة من المزابنة لأن المزابنة نوع من الغرر والمستثنى من النوع مستثنى من الجنس والوصف المقتضى لا لحاقه بما زاد على الثلاثة مركب من شيئين الغرر وكون ذلك على سبيل الرخصة وأحدهما بمجرده ليس كافيا في التعليل والله أعلم.
وممن صحح هذا القول القاضي أبو الطيب فيما حكى الشاشي عنه والروياني في البحر والبغوي والرافعي
ويقتضيه إيراد الجرجاني (والوجه الثالث) وهو قول أبى اسحق المروزي واختلفت عبارة الأصحاب عنه فالذي قاله أبو الطيب وابن الصباغ والمصنف والمتولي أنه إن كانا نوعا واحدا لم يجز وإن كانا نوعين يجوز كالرطب المعقلي بالتمر البرني والرطب البرني بالتمر المعقلي وما أشبهه وأطلقوا ذلك فيما إذا كانا على النخل أو أحدهما على الأرض وقال المحاملي وأبو حامد فيما حكى عنه صاحب العدة والروياني والماوردي يجوز إذا كان الرطبان على رؤوس النخل وكانا نوعين أما إذا كان أحدهما على الارض لا يجوز مطلقا وكذلك إمام الحرمين حكى الأوجه الثلاثة عن حكاية العراقيين كما حكاها المحاملى من غير تعيين أبى اسحق قال إمام الحرمين فإن كان الغرض الذي أشار إليه الخبر أن يستبدل رطبا على الشجر يأكله على مر الزمن
#
