المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص43
دار الفكر
فكانا سواء أنه يجوز البيع ولا اعتبار بالتفاضل في الكيل الآن فحينئذ تحقيق الكيل في الجانبين لا أثر له إلا تخفيف غرر خرصه تمرا فإنه يكون حينئذ أقل خطأ فننبه لذلك فإن ما نقله الرافعي رضي الله عنه عن القفال يوهم أنه لو باع صاع رطب بصاع رطب مقطوعين صح من غير اعتبار الخرص وليس في كلام القفال ذلك والله أعلم.
وقد تابع الرفعى على ذلك ابن الرفعة فقال إن معياره الكيل كما قاله الرافعي وهو وهم والمناقشة في هذا الفرع نقرب من المناقشة في الفرع المتقدم قريبا في بيع الرطب على النخل بالرطب المقطوع على الارض وقال القاضى حسين في تعلقيه لا خلاف أن بيع الرطب بالتمر كيلا على الأرض أو على الشجر من غير اعتبار المآل لا يجوز وهي المزابنة فهذا نص القاضي أكبر تلامذة القفال وأعلم بكلامه وبالجملة فما أوهمه كلام الرافعي غير مقبول والله
سبحانه أعلم (فائدة) أربع مسائل تنبني على أصل واحد وهو أن العرية جوزت للحاجة أو رخصة فعلى الأول لا تصح إلا في التمر والرطب على النخل للفقراء وعلى الثاني تصح مع الأغنياء بالرطب على الارض إذا كانا رطبين من الجانبين قالها القاضي حسين.
#
