شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص53

دار الفكر

عقد دون خمسة أوسق أو خمسة إن جوزناها نص عليه الاصحاب القاضى أبو الطيب وابن الصباغ والمحاملي ونفى الخلاف فيه إمام الحرمين والمتولي قال النووي في الروضة لأن الرخصة عامة في جميع العقود وخالف في ذلك أحمد فقال لا يجوز أن يبيع أكثر من عربة واحدة ولا يشتري أكثر من صفقة واحدة ومذهبه معروف في سد باب الحيل وقد أورد الأصحاب سؤالا وجوابه نقلهما القاضي أبو الطيب عن أبى اسحق أنه قال (فإن قيل) إذا أجزتم ذلك فقد أبطلتم المزابنة وجعلتم للناس أن يبيعوا جميع ثمارهم على رؤس النخل بالتمر (والجواب) أن المزابنة حكمها ثابت في العقد الواحد وقال ابن الرفعة يظهر إذا قلنا باختصاصها بالفقراء أن لا يصح لانه بالخمسة الاولى غنى شرعى واعتباره هنا أولى من اعتبار الغنى العرفي (قلت) وجواب ذلك أن الخمسة الأولى قد يكون أكلها أو أزالها عن ملكه أولا تسد كفايته واعتبار الكفاية في ذلك أولى من جعله مالكا لنصاب الزكاة وقد تقدم ما اقتضاه كلام صاحب التتمة والجرجاني من أن المعتبر أن لانقد بأيدهم وهو حاصل هنا والله أعلم.

(فرع)

ويفهم منه أنه إذا باع ثمانية أوسق من رجلين صفقة واحدة جاز لاه بمنزلة الصفقتين وإذا كانت ستة عشر وسقا بين رجلين فباعها من رجلين جاز لأن كل واحد منهما باع حقه وهو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية