شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص56

دار الفكر

الجاذر نكليها فإن نقصت تممتها وإن زادت أخذت الزيادة وقد ذكر الشافعي رحمه الله تعالى هذه المسألة في الأم وقال إن ذلك قمار مخاطرة وليس بعقد وإنه من باب أكل المال بالباطل وكذلك لو قال رجل عد قثاءك أو بطيخك أو اطحن حنطتك فما زاد على كذا فعلى وما نقص فعلي وكذلك فيما قال الماوردي لو أخذ ثوبا لرجل فقال أنا أقطعه لك قميصا فإن نقص غرمته وإن زاد أخذ ت الزيادة فكل هذه الأشياء حرام بالاتفاق ولكن الاختلاف في أن ذلك داخل تحت المزابنة أولا فإن هذا مخاطرة موضوعه أن يدفع عند النقصان مالا يأخذ عوضه ويأخذ عند الزيادة مالا يعطي بدله فصار بالقمار والمخاطرة أشبه منه بالبيع والمزابنة والذي حكاه أبو بكر بن العربي أن المزابنة بيع التمر في رؤس النخل بالتمر فعلى هذا لا خلاف بيننا وبينهم قال ابن العرابى ثم حمل على ذلك كل رطب بيابس ونقل ابن العربي عن مالك أنه قال المزابنة كل شئ من الجزاف لا يعلم كيله ولا وزنه ولا عدده اتبيع بشئ من المسمى من الكيل والوزن والعدد واختصاره بيع المجهول بالمعلوم وهذا أيضا يوافق تفسير الشافعي فان قال في المزابنة كل جنس من الطعام عرف كيله اشترى بجنس مثل مجهول الكيل أي المزابنة المحرمة وليس مقصود تفسير ما جاء في الحديث والخلاف أن يثبت في تفسير اللفظ لا في المعنى فإن العقود المذكورة محرمة عندنا وعنده قال ما معناه ذلك وشذ الصيمري فجعل المزابنة شراء الرطب في رؤس النخل بتمر في الأرض جزافا وعلى هذا لا يحتاج إلى استثناء العرايا

وهو يخالف قوله ورخص في العرايا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية