المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص59
دار الفكر
(فرع)
هل يجوز أن يقع عقد العرية على جزء مشاع مما على النحلل من الرطب إذا خرص الجميع الذى لاشك فيه الجواز وذلك مقتضى نقل الأصحاب أنه إذا باع من رجلين سبعة أو سق جاز فالذي حصل لكل منهما مشاع ولا يقدح في ذلك التسليم فإنه يحصل بالتخلية ولا الانتفاع به فإنه يحصل بالمقاسمة على قول الاقرار على الاصح (فائدة) الحقل قداح طين يزرع فيه قاله ابن سيده وغيره قال وحكى بعضهم فيه الحقلة ومن أمثالهم لا ينبت الحقلة اللا البقلة وليست الحقلة بمعروفة واراهم انثوار الحقلة في هذا المثل انتهى فالمحاقلة سميت بذلك لتعلقها بزرع في حقل المزابنة ماخوذة من الزين وهو الدفع سميت بذلك لأنها مبنية على التخمين والغبن فيها مما يمكن من يد المغبون دفعه والغابن امضاءه فيتدافعان ولا يمكن المعيار الشرعي وهو الكيل في السنابل والرطب على النخل والخرص فيها لا يكفي قال الأئمة وفي المحاقلة شيئان آخران.
(فرع)
إذا امتنع بيع الحنطة في سنبلها بالحنطة الظاهرة فامتناع بيعها بمثلها أولى وقد صرح الشافعي رضي الله عنه بذلك وأشار إلى عدم الخلاف فيه فإنه قال ولم اجدهم يعنى اهل العلم يخيرون ان يتبايعوا بيع الحنطة بالحنطة فس سنبلها كيلا ولا وزنا لاختلاف الأكمام والحب فيهما ذكر ذلك في باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار.
#
