المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص71
دار الفكر
(فرع)
إذا قلنا يجب النقص عن الخمسة فهل يكفي أي قدر كان أم له ضابط الذي نص عليه الشافعي والأصحاب منهم الماوردي الأول فإنه قال في باب العرية من الأم ولا يشتري من العرايا إلا أقل من خمسة أوسق بشئ ما كان وقال الفوراني يجوز في الأربعة ولايجوز في ستة وفى الخمسة قولان وهذا وعلى جهة ضرب المثال ونقل جماعة عن ابن المنذر أنه قال وقد رواه جابر ما ينتهي به إلى أربعة أوسق فهو المباح وما زاد عليه محظور ولم أر هذا الكلام في الأشراف وإنما أطلق فيه الإباحة فيما دون الخمسة ولعله في الأوسط أو غيره من كتبه والله أعلم.
قال المصنف رحمه الله تعالى
(وما جاز في الرطب بالتمر جاز في العنب بالزبيب لانه يدخر يابسه ويمكن خرصه فاشبه الرطب وفيما سوى ذلك من الثمار قولان
(أحدهما)
يجوز لانه ثمرة فجاز بيع رطبها بيابسها خرصا كالرطب
(والثانى)
لا يجوز لما روى زيد بن ثابت قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في العرايا بالتمر والرطب ولم يرخص في غير ذلك ولان سائر الثمار لا يدخر يابسها ولا يمكن خرصها لتفرقها في الاغصان واستتارها في الاوراق فلم يجز بيعها خرصا) .
(الشرح) حديث زيد هذا رواه مسلم وقد تقدم ومضى الكلام عليه وقد نص الشافعي على أن العرايا من العنب كهي من التمر واتفق أصحابه على ذلك وأنه يجوز أن يبيع العنب على أصوله
#
