المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص8
دار الفكر
بتمر لئلا يتأذى به قال أبو عبيد والتفسير الأول أجود لأن هذا ليس فيه اعراء إنما هي نحلة يملكها ربها فكيف تسمى عرية ومما يعين ذلك قول شاعر الأنصار يصف النخل
ليست بسنهاء ولا دجية
* ولكن عرايا في السنين الجوائح يقول إنا نعيرها الناس والسنهاء الخفيفة الحمل والدجية الثقيلة الحمل التي قد انحنت من ثقل حملها قاله ابن الصباغ وروى أبو عبيد عن مكحول قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث الخراص قال خففوا الخرص فإن في المال العرية والوصية (قلت) وقد ورد في حديث زيد بن ثابت في معجم الطبراني بسند صحيح رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في العرايا النخلة والنخلتين توهبان للرجل فيبيعهما بخرصهما تمرا لكن ليس في ذلك تخصيص أن الذى يبتاعهما هو الواهب ولا أن ذلك لدفع حاجته فهذا أولى ما يعتمد في تفسيرها وهو مخالف للقولين اللذين قالهما أبو عبيد.
قال الماوردي العرايا ثلاثة (مواساة) وهي ما يعطى للمساكين وذلك سنة (ومحاباة) وهي ما يتركها الخارص لمن يخرص نخله
#
