المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص92
دار الفكر
وعدم حمله على الخطأ من المزني وتأويله عسر بل هو قوي الدلالة على أن ما يدخر في حال كونه نيئا وفي حال كونه مطبوخا يجوز بيع النئ منه بالمطبوخ والتأويل الذي نقله الروياني هو أقرب ما يتمحل مع تكلف وقال أبو حنيفة رضي الله عنه بجواز ذلك على أصله في بيع الرطب بالتمر ولذلك والله أعلم عدل المصنف عن قياسه على الرطب بالتمر لأن الخصم يمنع الحكم فيه إلى ما ذكره والشيخ أبو حامد قاسه على الحنصة بدقيقها والجامع أنهما على صفة يتفاضلا حالة الادخار ومن جملة أمثلة هذه المسألة بيع الدبس المتخذ من العنب بخل العنب وهو ممتنع قال وحكى في التتمة والبحر وجه أنه يجوز بيع الدبس بالخل لأنهما اختلفا في الاسم والصورة والطبع قال المتولي وعلى هذا لا تعتبر المماثلة بينهما وهذا الذي حكيناه موافق
للوجه الذي سيأتي عن حكاية الشيخ أبي محمد في أن عصير العنب وخله جنسان ومال إليه الإمام هناك وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى (المسألة الثانية) بيع مطبوخه بمطبوخه وقد نص عليه الشافعي أيضا في المختصر قال تلو الكلام المتقدم ولا مطبوخا منه بمطبوخ لأن النار تنقص من بعض أكثر مما تنقص من بعض وليس له غاية ينتهي إليها كما يكون للتمر في اليبس غاية ينتهي إليها وقال معنى
#
