المجموع شرح المهذب — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص11
دار الفكر
رضى الله عنهم (وأصحهما) رواية أبي هريرة رضي الله عنه ورواية رجل من الصحابة سندها جيد ورواية ابن مسعود على طريقة المحدثين ضعيفة في رفعها وتجب على طريقة كثير من الفقهاء التمسك بها وترجيح الحكم بالمرفوع ولا أرى التمسك بمثل هذا لمنصف في مثل هذا الموضع مع قوة الظن بالوقف لرجحان رواته كثرة وجلالة نعم ذكر الماوردي أن الشافعي رواه أعنى يحيى بن سعيد عن التيمي ولم أقف عليه في كلام الشافعي فإن صح ذلك وكان الرفع فيه محققا تعين الحكم بصحته وقد ذكر الإسماعيلي عن يحيى بن سعيد أنه ممن رواه موقوفا فإن صح ما ذكره الماوردي فيكون عنه روايتان والله أعلم (أما) اللغة فقوله صلى الله عليه وسلم لا تصروا - فهو بضم التاء المثناة من فوق وفتح الصاد وبعد الراء المشددة واو وفتح لام الإبل على - مثال تركوا (قال) القاضي عياض كذا صحيح الرواية من صرى إذا جمع مثقل ومخفف وهو تفسير مالك له والكافة من أهل اللغة والفقه وبعض الرواة تحذف واو الجمع وتضم لام الإبل على ما لم يسم فاعله وبعضهم يقول يصير - بفتح الياء وضم الصاد وإثبات واو الجمع ونصب لام الإبل - وخطأ القاضي هذين الوجهين (وقال) إنهما لا يصحان إلا على تفسير من فسر بالربط والشد من صر يصر (وقال) فيه المصرورة وهو تفسير الشافعي لهذه اللفظة كأنه يحبسه بربط أخلافها وشدها لذلك وخطأ ابن عبد البر الوجه الأخير وجعله وهما محتجا بأنه لو كان كذلك مصروة قال وهذا
#
