شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص110

دار الفكر

إلا بينه له " فان علم غير المالك بالعيب لزمه أن يبين ذلك لمن يشتريه لما روى أبو سباع قال " اشتريت ناقة من دار وائلة بن الاسقع فلما خرجت بها أدركنا عقبة بن عامر فقال هل بين لك ما فيها قلت وما فيها إنها لسمينة ظاهرة الصحة فقال أردت بها سفرا أم أردت بها لحما قلت أردت عليها الحج قال إن بخفها نقبا قال صاحبها أصلحك الله ما تريد إلى هذا تفسد على قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لاحد يبيع شيأ إلا بين ما فيه ولا يحل لمن يعلم ذلك إلا بينه " فان باع ولم يبين العيب

صح البيع لان النبي صلى الله عليه وسلم صحح البيع في المصراة مع التدليس بالتصرية)

* (الشرح)

* حديث عقبة بن عامر هذا رواه ابن ماجه وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه فأما حكمه بصحته فصحيح لأن رواته كلهم ثقاة من رجال الصحيح ولا يظهر فيه علة مانعة (وأما) قوله إنه على شرط الشيخين ففيه نظر لأن في رواته يحيى بن أيوب وهو الغافقي وشيخ شيخه عبد الرحمن بن سماسة وكلاهما لم يرو عنه البخاري وإنما هما من أفراد مسلم وللحاكم شئ كثير مثل هذا وذلك محمول منه - والله أعلم - على أن الرجال المذكورين في إسناد هذا الحديث لا تقصر رتبتهم عن الرجال الذين اتفق الشيخان عليهم وإثبات ذلك صعب فإنه يتوقف على سير جميع أحوال هؤلاء وهؤلاء والموازنة بينهما وإن تأتى ذلك في النادر فإنه يصعب في الأكثر ولعل عند البخاري شيأ من حال الشخص الذي لم يخرج له لا نطلع نحن عليه فدعوى أنه على شرطه فيها ما علمت نعم هذا الحديث على شرط مسلم لأن الرجلين المذكورين أخرج لهما مسلم والباقين متفق عليهم وقد ذكر البخاري في جامعه الصحيح هذا الحديث من كلام عقبة بن عامر فقال في باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا وقال عقبة بن عامر " لا يحل لامرئ يبيع سلعة يعلم بها داء إلا أخبره أو زده هكذا معلقا وذلك لا يقدح في رواية من رواه مرفوعا وعقبة أفتى بذلك بمقتضى الحديث الذي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم (واعلم) أن في لفظ الحديث في رواية كل من ابن ماجه والحاكم مخالفة يسيرة في اللفظ لما ذكره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية