شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص121

دار الفكر

قال المصنف رحمه الله تعالى

* (فإن لم يعلم بالعيب واشتراه ثم علم بالعيب فهو بالخيار بين أن يمسك وبين أن يرد لانه بذل الثمن ليسلم له مبيع سليم ولم يسلم له ذلك فثبت له الرجوع بالثمن كما قلنا في المصراة)

* (الشرح)

* المشتري للعين المعيبة تارة يكون عالما بعيبها وتارة لا يكون (الحالة الأولى) إن كان عالما فلا خلاف أنه لا يثبت له الخيار لرضاه بالعيب ولا يأتي فيه الخلاف المتقدم في المصراة إذا كان عالما بالتصرية لأن المستند في ثبوت الخيار هناك عند من يقول به التعبد وإن ذلك خيار ثابت بالشرع كما تقدم وليس ههنا كذلك وهذه الحالة تؤخذ من مفهوم كلام المصنف رحمه الله فإنه شرط

في الخلاف عدم العلم ومفهومه أن عند العلم لا خيار قال ابن حزم في كتاب مراتب الإجماع واتفقوا على أنه إذا بين له البائع بعيب فيه وحد مقداره ووقفه عليه إن كان في جسم المبيع فرضي بذلك المشتري أنه قد لزمه وإلا رد له بذلك العيب

* (فرع)

* فلو كان المشتري قد علم به ولكن لم يعلم أنه عيب يوكس الثمن ويوجب الفسخ قال الماوردي ولا رد له لأنه قد كان يمكنه عند رؤيته أن يسأل عنه ولأن استحقاق الرد حكم والجهل بالأحكام لا يسقطها قال فلو كان شاهد العيب قديما وقال ظننت أنه قد زال فلا تأثير لهذا القول لأن الأصل بقاء العيب ولو اختلفا في العلم بالعيب فالقول قول المشتري لأن الأصل عدمه قاله صاحب العدة (الحالة الثانية) إذا لم يعلم بالعيب وهي منطوق مسألة الكتاب يثبت الخيار لما ذكره المصنف رحمه الله وقياس ذلك على المصراة إن كانت التصرية عيبا ظاهر بالقياس والجامع الذي ذكره المصنف وقد قدمنا أن الصحيح أن التصرية عيب وإن لم تكن التصربة عيبا فمن باب الأولى لأن الخيار إذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية