شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص133

دار الفكر

المشتري وليس له الرد ولكن يرجع على البائع بالأرش وهو ما بين قيمته مستحق القطع وغير مستحقه من الثمن وحمل النص الأول على ما قبل القبض هذا إذا كان جاهلا فلو كان عالما بالسبب فليس له الرد ولا الأرش قطعا لدخوله في العقد على بصيرة إن كان موجودا عند العقد أو لاطلاعه عليه وإمساكه إن كان حدث قبل القبض قال الشيخ أبو علي ولا يجئ ههنا الوجه المحكي عن أبى اسحق في القتل يعنى سابقا وأنه يرجع بالثمن على رأى أبى اسحق كما سنذكره إن شاء الله والأمر كما قال الشيخ أبو علي كما سنبينه إن شاء الله تعالى فينبغي أن يقيد كلام المصنف بذلك وأن مراده إذا كان المشتري جاهلا وممن صرح به القاضي أبو الطيب والبغوي والرافعي وفي كلام ابن الصباغ ما يقتضي أن فيه خلافا لأنه قال إن علم بذلك فقطع في يده لم يرجع بشئ على المذهب وكأنه رأى أن وجه أبي اسحق يأتي ههنا وهو بعيد وسنبين ذلك إن شاء الله تعالى في أواخر الباب

* (فرع)

* عن أبي حنيفة رحمه الله أنه إذا قطع في يد المشتري يرجع بنصف الثمن ووافق في المسائل الثلاث التي ستأتي إن شاء الله تعالى أنه يرجع بالجميع لأنه من ضمان البائع ومن نظائر ذلك لو اشترى جارية مزوجة ولم يعلم بحالها حتى وطئها الزوج بعد القبض فان كان ثيبا فله الرد وإن كانت بكرا فنقص الافتفضاض من ضمان البائع أو المشتري ففيه الوجهان ان جعلناه من ضمان البائع فللمشتري الرد بكونها مزوجة فان تعذر الرد بسبب رجع الأرش وهو ما بين قيمتها بكرا غير مزوجة ومزوجة مفترعة من الثمن (وإن) جعلناه من ضمان المشتري فلا رد له وله الأرش وهو ما بين قيمتها بكرا غير مزوجة وبكرا مزوجة من الثمن هكذا في التهذيب والرافعي والروضة التي بخط المصنف وفي بعض نسخا سقط من قوله غير مزوجة إلى غير مزوجة فصار هكذا غير مزوجة وبكرا غير مزوجة من الثمن وذلك غلط في الحكم وترك للتفريع من جعله من ضمان المشتري والفرق بينهما فإن على ضمان البائع الإفراع مضمون عليه فلذلك يقدر من ضمان المشتري ليس المضمون على البائع إلا سلامتها على التزويج وقد تقدم مثل ذلك في تعذر الرد في مسألة القطع وأنه يقدر على قول ضمان البائع سليما وأقطع لأن القطع مضمون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية