شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص22

دار الفكر

مع الصاع الذي هو مقدار ثمنها (وثامنها) أنه مخالف لقاعدة الربا في بعض الصور وهو ما إذا اشترى شاة بصاع فإذا استرد معها صاعا من تمر فقد استرجع الصاع الذي هو الثمن فيكون قد باع شاة وصاعا بصاع وذلك خلاف قاعدة الربا عندكم فإنكم تمنعون مثل ذلك (وتاسعها) أنه أثبت الرد من غير عيب ولا شرط لأن نقصان اللبن ليس بعيب ولا الرد به بدون التصرية (وعاشرها) أن اللبن كالحمل لا يأخذ قسطا من الثمن وإلا لجاز إفراده بالعقد كالثمن وإذا لم يأخذ قسطا من الثمن لا يضمن (وأما) المقام الثاني وهو أن ما كان من أخبار الآحاد مخالفا لقياس الأصول المعلومة لم يجب العمل به فلأن الأصول المعلومة مقطوع بها وخبر الواح مظنون والمظنون لا يعارض المعلوم (العذر الثاني لهم) أن هذا الحديث من أخبار أبي هريرة وإنما يقبل من أخباره ما فيه ذكر الجنة والنار (وأما) في الأحكام فلا يقبل وتارة يقولون إنه غير فقيه والحديث مخالف للقياس والصحابة ينقلون بالمعنى ولا ثقة برواية غير الفقيه (العذر الثالث) دعوى النسخ في هذا الحديث وأنه يجوز أن يكون ذلك حيث كانت العقوبة بالمال جائزة (العذر الرابع) أن هذا حديث مضطرب لما وقع الاختلاف في ألفاظه وهذه الأمور الأربعة لترك العمل به بالكلية (العذر الخامس) في مخالفتهم لظاهر الحديث بتأويله واستعماله وحمله على ما إذا اشتراها فشرط أنها تحلب خمسة أرطال مثلا وشرط الخيار فالشرط فاسد فإن اتفقا على إسقاطه في مدة الخيار صح العقد وإن لم يتفقا بطل (وأما) رد الصاع فلأنه كان قيمة اللبن في ذلك الوقت (والجواب) عن ذلك (أما) الأول فبالظن في المقامين جميعا (أما) قولهم إنه

مخالف لقياس الأصول فمن الناس من فرق بين مخالفة الأصول ومخالفة قياس الأصول وخص الرد بخبر الواحد المخالف للأصول لا المخالف لقياس الأصول وهذا الخبر إنما يخالف قياس الأصول وقياس الأصول يترك بخبر الواحد لأنه أقوى منه ولهذا قال أبو حنيفة رضي الله عنه إن القياس أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية