شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص37

دار الفكر

شرع أو خيار عيب فالأول قول أبي حامد والثاني قول أبي إسحاق ومنهم من يعبر بأنه هل هو خيار شرط أو خيار عيب والأول قول ابن أبي هريرة والثاني قول أبي إسحاق وقد علمت معنى ذلك فيما تقدم وأن ابن أبي هريرة يوافق أبا إسحاق في أصل الخيار خيار عيب والثلاثة عنده ثابتة بالشرط لا لأجل التصرية بل بشرط المتعاقدين فكلام الأصحاب كلهم مصرح بأن الخيار عند أبي حامد بالشرع لا بالعيب وفرعوا على ذلك فروعا سأذكرها إن شاء الله تعالى وكأنهم أخذوا بالتسليم أن خيار العيب لا يكون إلا على الفور وأنت إذا تأملت ما قدمته في جواب ابن أبي هريرة في التنبيه الأول توجه ذلك المنع لذلك فإنا نقول لا تنافي بين الأمرين وما المانع من أن يكون الشرع جعل خيار هذا العيب ثلاثة أيام كخيار الشرط لأنه غالبا إنما يظهر فيها ولا يحتاج إلى أكثر منها ولا يكون ذلك من باب التعبد المحض الذي لا يعقل له معنى فهذا أقرب إلى المحافظة على اتباع النصوص والمعاني وقد قال الماوردي في الإقناع إن التصرية عيب يرد بها المشتري إلى مدة ثلاثة أيام وظاهر هذا الجمع بين جعلها عيبا أو امتداد الخيار ثلاثا لكنه ليس نصا فيما أقوله فإنه يحتمل أن يرتدا به أي وقت ظهر له التصرية في الأيام الثلاثة يرد على الفور ولا يرد بعدها وهو قول أبي إسحاق ولذلك لم أورده ولم أروه ولذك لم أذكره مع الموافقين لشيخه الصيمري في إثبات الثلاثة لأجل

هذا الاحتمال كما قدمت الإشارة إليه وقد يظهر لهذا البحث أثر في التفريع الذي سنذكره إن شاء الله تعالى (التنبيه الخامس) أنه تقدم عن الغزالي التردد في إلحاق خيار التصرية بخيار العيب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية