شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص59

دار الفكر

اعتد بهذا الخلاف وحكاه وتصريح الشيخ أبي محمد والإمام والروياني لكنت أقول إنه يجب تنزيله على ما في كتب العراقيين لكن هؤلاء الأئمة ذكروه صريحا والرافعي حكى الأمرين فقال إن منهم من خص هذا الوجه بما إذا زادت قيمة الصاع على نصف قيمة الشاة وقطع بوجوب الصاع فيما إذا نقصت عن النصف ومنهم من أطلقه إطلاقا وليس في كلام الرافعي هذا ما يؤيد تنزيل هذا الإطلاق على ما في كتب العراقيين لكن ما حكاه الشيخ أبو محمد والإمام والروياني صريح وكذلك يقتضيه كلام القاضي حسين وفي كلام الإمام كشف ذلك فإنه حكى الوجهين في أنه هل يتعين الصاع أو يجب من التمر بقيمة اللبن فإن اعتبرنا الصاع فكانت قيمته بقدر الشاة أو أكثر ففي وجوبه وجهان عن العراقيين فجعل حكاية العراقيين الوجهين تفريعا على اعتبار الصاع وأفاد كلامه حصول ثلاثة أوجه في المسألة (أحدها) وجوب الصاع مطلقا

(والثاني)

وجوب قدر قيمة اللبن مطلقا (والثالث) الفرق بين أن تكون قيمة الشاة أولا فإن لم تكن بقيمة الشاة وجب الصاع وإلا وجب بالتعديل والأوجه الثلاثة المذكورة متفقة على أن المردود هو التمر إما صاع أو أقل أو أكثر وسيأتي في كلام المصنف رحمه الله ما يخالفه وكذلك قوله على الوجه الثالث باعتبار التعديل مخالف لكلام المصنف وأكثر الأصحاب كما ستعرفه هناك إن شاء الله تعالى وفي بعض شروح المهذب المجموعة من الذخاير وغيرها ذكر الوجهين المذكورين وذكر حديث ابن عمر ثم قال قال العراقيون أراد الخبر أنه يجب المثل إذا كان اللبن صاعا ويجب مثلاه إذا كان اللبن نصف صاع وهذا يجب حمله على ما قاله الشيخ أبو محمد رحمه الله وغيره من اعتبار قيمة الصاع إلا أن يكون اللبن صاعا كما

هو ظاهر هذه العبارة وبالجملة فهذا الوجه في غاية الضعف مخالف لصريح نص الشافعي رحمه الله والحديث وممن حكاه أيضا ابن داود في شرح المختصر والله أعلم

* وإذا ضممت الخلاف في المقدار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية