المجموع شرح المهذب — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص61
دار الفكر
نص الشافعي رحمه الله وليس في عبارة صاحب التهذيب نفي الخلاف مطلقا كما ذكره الرافعي رحمه الله حتى يستدرك عليه كل خلاف وإنما قال على خلاف الوجهين يعني قول ابن سريج وقول أبى اسحق رحمهم الله وليس في كلامه أيضا في النسخة التي وقفت عليها ذكر القوت وإنما ذكر الذهب والفضة ومالا يقتات ورد اللبن وأما حكايته وحكاية الرافعي عنه الاتفاق على جواز اللبن عند بقائه فينبغي أن يكون صورة ذلك إذا تراضيا على أخذه بدلا عن الواجب ويشترط في ذلك اللفظ هذا إذا جعلنا ذلك من باب الاعتياض كما تقدم أما إذا اقتصر على الرد فهل يكفي لانهما تراضيا عليه فيرد الرد عليهما أولا يكفي لأن الواجب غيره فليس ذلك من باب الرد على صورة الفسخ والله أعلم وسنتعرض له في كلام المصنف رحمه الله إن شاء الله تعالى وفي فرع الآن فلنبنيه له
* (فرع)
* التمر الذي يجب رده هل يتعين نوع منه أو ذلك إلى خيرة المشتري ما لم يكن معينا قال أحمد بن سرى فيما نقله من نصوص الشافعي رحمه الله صاغا من تمر البلد الذي هو به تمر وسط بصاع النبي صلى الله عليه وسلم فظاهر هذا الكلام يقتضي أنه لا يعطي تمرا دون تمر بلده وإن كان سليما ولم أر من تعرض لذلك ولا اعتد به لا هنا ولا في زكاة الفطر والذى اقتضاه النص من تعين تمر البلد يشهد له ما ذكر في الشاة لواجبة عن خمس من الإبل وأنه لا يجوز العدول عن قيمة البلد على المذهب وما ذكر في الدراهم المأخوذة في الجبران في الصعود أو النزول وأنه يتعين نقد البلد قطعا فإذا ثبت التعين ههنا فالتعيين في زكاة؟ ؟ ؟ ؟ ؟ أولى لأن أطماع الفقراء تمتد إلى قوت البلد ونوع (نعم) إن كان في البلد أنواع فقد ذكروا في الشاة لمخرجة عن خمس من الإبل أوجها نص الشافعي رضي الله عنه فيها وهو الذي قطع به صاحب المهذب بتعين غالب البلد وأصحهما على ما ذكره الرافعي أنه يخرج من أي النوعين شاء وقياس ذلك أن يأتي ههنا ذلك الخلاف بعينه (فإن قلت) قد قال الماوردي رحمه الله انه إذا أعوز التمر أو أخرج قيمته
#
