شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص63

دار الفكر

عليه الزكاة من نوع لم يعدل إلى نوع دونه إلا إذا اعتبرنا القيمة ففيه خلاف وكذا لا يخرج عن الكرام إلا كريمة

* (فرع)

* الصاع الذي يجب رده بدل اللبن هل ينزل منزلة العين الأخرى الذي شملها العقد حتى أنه يتوقف الرد على رده مع الشاة أو نقول إنه يرد الشاة ويبقى بدل اللبن في ذمته لم أقف في ذلك على نقل (وقوله) في الحديث رد معها صاعا من تمر يشعر بالأول ويؤيده أن إفراد إحدى العينين بالرد لا يجوز في غير هذا الكتاب فجعل التمر قائما مقام اللبن لرد عليهما أقرب إلى المحافظة على ذلك وإذا صح ذلك فلا يكون اتفاقهما على أخذ بدل التمر من باب الاعتياض حتى يحتاج إلى لفظ كما تقدم لأن التمر لا ثبوت له

في الذمة على هذا البحث وإنما يقام مقام اللبن ليرد الرد عليهما ويشكل أخذ بدله لا لأجل التعليل الذي قاله ابن المنذر بل لهذا المعنى وهذا الذي وعدت به فلتتنبه له (نعم) اتفاقهما على رد اللبن واضح على هذا التقدير ولا يحتاج حينئذ إلى اعتياض لأن ذلك هو الأصل وإنما عدل إلى التمر خوفا من اختلافهما فإذا تراضيا عليه جاز وورد الرد عليهما ويحصل الفسخ في جميع المعقود عليه ويخرج من ذلك أنه يجوز اتفاقهما على رد اللبن ولا يجوز اتفاقهما علي بدل آخر غيره لا يعد ولا غيره ولم أر أحدا صرح بمجموع هذا فليتنبه لهذه الدقائق

* (فرع)

* يمكن أن يقال إذا جعلنا التمر قائما مقام اللبن على ما تقدم من البحث وتراضيا على رد الشاة وأن يبقى التمر في ذمته يجوز كما يجوز في الشفعة حيث يكتفى برضا المشتري بذمة الشفيع عن تسليم العوض ويمكن أن يقال لا يكفي ذلك هنا لأن الشفعة تملك جديد وههنا رد والرد يعتمد المردود فعلى الاحتمال الأول يستمر ما قاله البغوي والرافعي رحمهما الله من أخذ البدل عن التمر لأنه قد صار في الذمة فيأخذ عنه ما يقع الاتفاق من مقدار غيره ويأتي فيه خلاف ابن المنذر وتعليله وعلى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية