المجموع شرح المهذب — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص66
دار الفكر
الشيخ أبو علي في شرح التلخيص أن من أصحابنا من رد هذه المسألة إلى موجب القياس وخرجها على تفريق الصفقة (قلت) وكلام الشافعي رضي الله عنه في الرسالة في باب الاجتهاد يقتضي أن رد التمر في هذه الصورة بالحديث لا بالقياس لكن مراد الإمام بالإلحاق الإلحاق في أصل الرد لا في ضمان بدل اللبن واعتذر الغزالي عن التخريج على تفريق الصفقة في حالة رد المصراة بأن اللبن لا يقابله قسط من الثمن على رأي فهو في حكم وصف آخر لا يوجب زواله عيب الباقي بخلاف العيب الحادث (فإن قلنا) يقابله قسط من الثمن فلا وجه لمخالفة الحديث فلنؤيد به جواز تفريق الصفقة فانه المختار لاسيما في الدوام وهذا الذي قاله الغزالي من أن اللبن لا يقابله قسط من الثمن على رأي الإمام ذكره في لبن غير المصراة تخريجا على الحمل فقال الوجه أن تجعل اللبن كالحمل في أنه هل يقابل بقسط من الثمن على رأي الإمام ذكره في لبن غير المصراة تخريجا على الحمل فقال الوجه أن يجعل اللبن كالحمل في أنه هل يقابل بقسط من الثمن وذكره الغزالي والرافعي هنا في المصراة قال ابن الرفعة ولبن المصراة مخالف لذلك إذ هو مقصود فيها بخلافه في غيرها ولهذا قال الشافعي رحمه الله انه إذا رد غير المصراة بعيب لا يرد بدل اللبن ولم يقل الشافعي ولا أحد من الأصحاب بذلك في المصراة وقال ابن الرفعة إن الغزالي أثبت احتمال الإمام وجها ونقله إلى لبن المصراة وهو خلاف ما عليه الأصحاب وقال عما ذكره إنه إن قاله تبعا للغزالي فلا عبرة به وإلا ففيه تعضيد لما ذكره الغزالي (قلت) وما حكاه الإمام عن الشيخ أبي علي مفروض في المصراة لكن في هذه الحالة التي يتكلم فيها وهي ما إذا اختار إمساكها ثم أراد الرد بعيب التصرية
فلم يقل أحد فيما علمت بالتخريج على تفريق الصفقة لأن ذلك يكون مصادما للحديث وإذا كان كلام الشيخ أبي علي مفروضا في المصراة كان مستندا لما نقله الغزالي في المصراة من أن اللبن لا يقابله قسط من الثمن على رأي وإلا لم يخرج على تفريق الصفقة عند ارداته الرد بعيب آخر وأما امتناع التخريج عند إرادة الرد بالتصرية فيصد عنه الحديث فلذلك لم يصر
#
