شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص89

دار الفكر

* (الشرح)

* الأتان الأنثى من الحمر وقول الإصطخري رحمه الله بطهارة لبنها معروف مشهور

وهوى يقول بطهارته وحل تناوله وعده الإمام من هفوات بعض الأئمة وحكى الإمام أن من أصحابنا من حكم بطهارة لبنها وجزمه وهذا بعيد والمذهب نجاسته وقد تقدم أن تصرية الأتان هل هي عيب أم لا على وجهين وقال الشيخ أبو حامد إنه لا خلاف في أنها عيب كما تقدم أنه مثل ذلك في الجارية إذا عرف ذلك ففى حكم تصرية الاتان طرق (احداهما) ما ذكره المصنف رحمه الله أنه إن قلنا بطهارة لبنها ردها ورد بدل اللبن (وإن قلنا) بنجاسته فقيل يردها ولا يرد معها شيئا وقيل يمسكها ويأخذ الأرش وممن ذكر هذه الطريقة الشيخ أبو حامد (الطريقة الثانية) التي ذكرها الماوردي من العراقيين والقاضي حسين من الخراسانيين أنه هل يرد أولا يرد في المسألة وجهان (فإن قلنا) بنجاسة لبنها ردها ولا يرد معها شيئا (وإن قلنا) بطهارة لبنها وهو قول الإصطخري فهل يرد معها صاعا من تمر على وجهين كالجارية وأناث الخيل وهذا عكس ما ذكره المصنف رحمه الله (والطريقة الثالثة) التي ذكرها الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب الجزم بردها وتخريج رد بدل اللبن على الخلاف (فإن قلنا) بطهارته رد بدله صاعا من تمر (وإن قلنا) بنجاسته لا يرد لأن النجس لا بدل له ولا قيمة وهذه تخالف طريقة الماوردي فإن الماوردي يتردد في رد بدل اللبن على القول بطهارته وأبو حامد وأبو الطيب جازمان به وتخالف طريقة المصنف رحمه الله في قوله إنه يمسكها ويأخذ الأرش وقد نقل الشاشي عن القاضي أبي الطيب أن الأوجه التي في الجارية في الأتان على قول الإصطخري فهذه الطرق الثلاثة في طريقة العراقيين وبعضها في كلام الخراسانيين كما تقدم (والطريقة الرابعة) التي ارتضاها الإمام أنه إن قلنا اللبن نجس فلا يقابل بشئ ولكن لا يبعد إثبات الخيار إذ قد يقصد غزارة لبنها لمكان الجحش فيلتحق هذا الخيار بقبول التردد وإن حكمنا بأنه طاهر فكذلك فإن اللبن المحرم لا يتقوم وإن حكمنا بحله فالقول في تصرية الأتان كالقول في تصرية الجارية وقد تقدم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية