المجموع شرح المهذب — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص92
دار الفكر
ثابتا فيه كما تقدم لكن لا يحسن أن نشرح به كلام التنبيه لأن صاحبه في المهذب جازم على قول الإصطخري يرد بدل اللبن فيجب حمل كلامه في التنبيه على المذهب فيكون موافقا لذلك ليس ذلك مما اختلفت فيه الطريقان حتى يحمل كلامه في التنبيه على طريقة وكلامه في المهذب على طريقة أخرى وقد تبين لك الطرق المذكورة في ذلك والله أعلم *
قال المصنف رحمه الله تعالى
* (إذا ابتاع شاة بشرط أن تحلب كل يوم خمسة أرطال ففيه وجهان بناء على القولين فيمن باع شاة وشرط حملها
(أحدهما)
لا يصح لانه شرط مجهول فلم يصح
(والثانى)
أنه يصح لانه يعلم بالعادة فصح شرطه فعلى هذا إذا لم تحلب المشروط فهو بالخيار بين الامساك والرد)
* (الشرح)
* هذه المسألة جزم الرافعي رحمه الله في باب البيوع المنهي عنها فيها بعدم صحة المبيع
وصرح في الروضة بأنه يبطل البيع قطعا لأن ذلك لا ينضبط فصار كما لو شرط في العبد أن يكتب كل يوم عشر ورقات ولم يتعرض الرافعي للمسألة في باب التصرية وابن الصباغ ذكر المسألة هنا وجزم فيها بالبطلان وكذلك صاحب التتمة قبل هذا الباب صرح وجزم بأن العقد فاسد وقال مع ذلك إنه إذا شرط أنها لبون فإن كانت تدر لبنا وإن قل فلا خيار له وإن لم يكن لها لبن أصلا فله الخيار وكذلك قال غيره ونقلوا عن أبي حنيفة رحمه الله أنه يقول بالبطلان في هذه أيضا ولو شرط أنها غزيرة اللبن فتبين نزارته فله الرد قاله الرويانى وكلتا المسئلتين لا إشكال فيه بخلاف مسألة الكتاب وصرح صاحب العدة حكاية الوجهين في مسألة الكتاب كما حكاهما المصنف رحمه الله حرفا بحرف ونقل بعض المصنفين مسألة الكتاب وحكاية الوجهين فيها عن التتمة ولم أرهما فيها بل الذي رأيت فيها البطلان والمصنف المذكور هو يعقوب بن أبي عصرون وذلك وهم منه ولعله جاء يكتب المهذب كتب التتمة وقال الروياني في البحر لو اشترى شاة على أنها تحلب كل يوم
#
