شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 15

الإمام النووي • الفقه • ج15 ص520

دار الفكر

لا يستطيع ركوب الرحل والحج مكتوب عليه أفأحج عنه؟ قال أنت أكبر ولده؟ قال نعم.

قال أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكان يجزى ذلك عنه؟ قال نعم قال فاحجج عنه) رواه أحمد ولنسائي بمعناه ؤ وقال الحافظ ابن حجر سناده صالح.

وعن ابن عباس أيضا أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال نعم حجى عنها.

أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته، اقضوا الله فالله أحق بالوفاء.

رواه البخاري والنسائي بمعناه.

وعند أحمد ورواية أخرى للبخاري بنحو ذلك وفيها قال: جاء رجل فقال إن أختى نذرت أن تحج، وهو يدل على صحة الحج عن الميت من الوارث وغيره حيث لم يستفصله أوارث هو أم لا، وشبهه بالدين وروى الدارقطني عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبى مات وعليه حجة الاسلام أفأحج عنه؟ الحديث) أما حديث ابن عباس أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم (إن أمي توفيت أينفعها إن تصدقت عنها؟ قال نعم قال: فإن لى مخرقا فأنا أشهدك أنى قد تصدقت به عنها) فقد رواه البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي وقد

ورد اسم الرجل الذى سأل النبي صلى الله عليه وسلم في رواية البخاري أنه سعد ابن عبادة، ويؤيد ذلك أن احمد والنسائي أخرجا حديثا عن الحسن عن سعد بن عبادة أن أمه ماتت فقال (يارسول الله إن أمي ماتت أفأتصدق عنها؟ قال نعم قلت: فأى الصدقة أفضل؟ قال سقى الماء، قال الحسن: فتلك سقاية آل سعد بالمدينة) أما حديث (إذا مات ابن آدم) فقد رواه مسلم وأصحاب السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

لفظ مسلم (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) أما قوله تعالى من سورة الحشر (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولا خواننا الذين سبقونا بالايمان) فقد روى عن سعد بن أبى وقاص قال: الناس على ثلاث منازل قد مضت منزلتان يعنى قوله تعالى (للفقراء المهاجرين الذى أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية