المجموع شرح المهذب — ج 16
الإمام النووي • الفقه • ج16 ص141
دار الفكر
لانه لا ضرورة به إلى النظر إلى ما زاد على ذلك.
قال المسعودي: وهكذا الوجهان في النظر إلى أمة غيره.
ويجوز للرجل أن ينظر إلى جميع بدن الرجل الا إلى ما بين السرة والركبة من غير سبب ولا ضرورة، لانه لا يخاف الافتتان بذلك (فرع)
إذا امتلكت المرأة خادما فهل يكون كالمحرم لها في جواز النظر والخلوة به؟ فيه وجهان
(أحدهما)
أنه يصير محرما لها، وقد مال في المهذب إلى
ذلك، وهو المنصوص لقوله تعالى (أو ما ملكت أيمانهن) فعده من ذوى المحارم وروت أم سلمة إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا كان مع احداكن مكاتب وفى فلتحتجب عنه) فلولا أن الاحتجاب لم يكن واجبا عليهن قبل ذلك لما أمرهن به.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى فاطمة رضى الله عنها غلاما فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليها ومعه على والغلام وليس عليها الا ثوب واحد، فأرادت أن تغطى رأسها به ورجليها فلم يبلغ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس عليك انما هو أبوك وزوجك وخادمك، ولان الملك سبب يحرم الزوجية بينهما فوجب أن يكون محرما له كالنسب والرضاع.
والثانى لا يكون محرما لها.
قال الشيخ ابو حامد وهو الصحيح عند أصحابنا لان الحرمة انما تثبت بين شخصين لم تخلق بينهما شهوه كالاخ والاخت.
والخادم وسيدته شخصان خلقت بينهما الشهوة فهو كالأجنبي.
وأما الآية فقال أهل التفسير، والمراد بها الا ما دون العبيد.
وأما الخبر فيحتمل أن يكون الغلام الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة صغيرا.
اه (فرع)
وإذا تزوج الرجل امرأة يحل له الاستمتاع بها كان لكل واحد منهما النظر إلى جميع بدن الآخر، لانه يملك الاستمتاع به، وهل يجوز له النظر إلى الفرج؟، فيه وجهان
(أحدهما)
يجوز لانه موضع يجوز الاستمتاع به فجاز له النظر إليه كالفخذ
(والثانى)
لا يجوز لما روى من ان النظر إلى الفرج يورث الطمس وهو العمى، قال تعالى (فطمسنا أعينهم) ولان فيه دناءة وسخفا.
وقال الشيخ أبو حامد وابن الصباغ، يعنى بالطمس العمى أي في النظر، وقال الطبري في العدة
#
