شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 16

الإمام النووي • الفقه • ج16 ص246

دار الفكر

بمائة على أن تزوجني ابنتك بمائة ويكون بضع كل واحدة منهما صداقا للاخرى ففيه وجهان

(أحدهما)

يصح لان الشغار هو الخالى من الصداق، وههنا لم يخل من الصداق

(والثانى)

لا يصح وهو المذهب، لان المبطل هو التشريك في البضع، وقد اشترك في البضع.

(الشرح) حديث ابن عمر رواه عنه نافع وأخرجه الشيخان وأصحاب السنن الاربعة وأحمد في مسنده والدارقطني، ولم يذكر الترمذي ما ورد من تفسير الشغار.

وأبو داود جعله من كلام نافع، وهو كذلك في رواية عند أحمد والشيخين وروى عن ابن عمر أيضا عند مسلم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا شغار في الاسلام) وعند أحمد ومسلم أيضا عن أبى هريرة (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار، والشغار ان يقول الرجل للرجل زوجنى ابنتك وأزوجك ابنتى أو زوجنى أختك وأزوجك أختى) وأخرج أحمد وأبو داود عن عبد الرحمن بن هرمز الاعرج (أن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن ابنته.

وقد كانا جعلاه صداقا، فكتب معاوية بن ابى سفيان إلى مروان بن الحكم يأمره

بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذى نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه) وأخرج أحمد والنسائي والترمذي وصححه من حديث عمران بن الحصين إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا جلب ولا جنب ولا شغار في الاسلام، ومن انتهب فليس منا) وروى مثل ذلك عن جابر عند مسلم.

وأخرج البيهقى عن جابر أيضا (نهى عن الشعار، والشغار أن تنكح هذه بهذه بغير صداق بضع هذه صداق هذه وبضع هذه صداق هذه) وأخرج عبد الرزاق عن أنس مرفوعا (لا شغار في الاسلام، والشغار أن يزوج الرجل الرجل أخته بأخته) وأخرج أبو الشيخ من حديث ريحانه (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المشاغرة أن يقول: زوج هذا من هذه، وهذه من هذا بلا مهر) وأخرج الطبراني عن أبى بن كعب مرفوعا (لا شغار، قالوا يا رسول الله وما الشغار.

قال إنكاح المرأة بالمرأة لا صداق بينهما)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية