شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 16

الإمام النووي • الفقه • ج16 ص317

دار الفكر

المرتدة إلى الاسلام قبل انقضاء عدتها انفسخ نكاح الصغيرة وفى الكبيرة قولان وان لم ترجع إلى الاسلام بانت بالردة، ولم ينفسخ نكاح الصغيرة، وان أرضعتها الكبيرة أو بنتها انفسخ نكاح الصغيرة بكل حال.

(مسألة) إذا انتقل اليهودي أو النصراني إلى دين لا يقر أهله عليه، لم يقر عليه، كما لا يقر أهله عليه وما الذى يقبل منه؟ فيه ثلاثه أقوال.

(أحدها) الاسلام أو الدين الذى كان عليه أو دين يقرا أهله عليه، لان كل دين من ذلك يقر أهله عليه.

(والثانى)

لا يقبل منه الا الاسلام، لانه الدين الحق، أو الدين الذى كان

عليه، لانا قد أقررناه عليه.

(والثالث) وهو الاصح، أنه لا يقبل منه الا الاسلام، لانه قد اعترف ببطلان كل دين فلم بقبل الا الاسلام فإن انتقل إلى دين يقر أهله عليه فهل يقر عليه فيه قولان مضى توجيههما، فإن قلنا: لا يقر عليه فهل يقبل منه الدين الذى كان عليه أو لا يقبل منه الا دين الاسلام، فيه قولان مضى توجيههما، وكل موضع قلنا: لا يقبل منه ما انتقل إليه فحكمه في النكاح حكم المرتد وقد مضى بيانه.

(مسألة) إذا تزوج الكتابى بكتابية أقرا عليه قبل اسلامهما وبعد اسلامهما وان تزوج الكتابى وثنية أو مجوسية فإن أسلما أقرا عليه بلا خلاف، لان غيلان بن سلمة اسلم وتحته عشر نسوة فأسلمن معه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن اربعا، ولم يسأله هل هن كتابيات أو غير كتابيات، فدل على ان الحكم لا يختلف، وان ترافعا الينا قبل الاسلام ففيه وجهان.

قال أبو سعيد الإصطخري لا يقران عليه لان كل نكاح لم يقر عليه المسلم لم يقر عليه الكتابى كالمرتد.

والثانى وهو المذهب انهما يقران عليه، لان كل نكاح اقرا عليه إذا أسلما أقرا عليه إذا لم يسلما كنكاح الكتابية ويخالف المسلم فإن الكافر انقص من المسلم فجاز له استدامة نكاح المجوسية والوثنية وان لم يجز ذلك للمسلم كما قلنا في العبد: يجوز له تزويج الامة ولا يعتبر فيه خوف العنت، وعدم الطول، والله تعالى أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية